,

كيف ساهمت البنوك بتطوير البنية التحتية في الإمارات؟


في الثلايثينات من القرن الماضي لم يكن اقتصاد دبي في أفضل أشكاله، وقد أثر ارتفاع إنتاج اللؤلؤ الصناعي في اليابان على الاقتصاد المحلي، ولكن في غضون 30 عاماً، ساعدت خطة الراحل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم على تحويل دبي إلى ميناء رئيسي في المنطقة، وفي فترة وجيزة تم بناء ميناء الخور وميناء راشد وميناء جبل علي، وكانت هذه الموانىء أساس بناء دبي الحديثة، وكان للبنوك دور أساسي في تطويرها.

ويقول أوليفيه بانيس كبير موظفي الائتمان في EMEA “دفعت البنوك معظم الاقتصاد بدءاً من البنية التحتية والمطارات وشركات الطيران والموانىء والخدمات اللوجستية، وانطلقت الأعمال المصرفية للشركات عندما بدأ المؤسسات المالية بتمويل المشاريع الخاصة بالكيانات الحكومية”.

ومنذ نشأته الأولى في عام 1967 قام بنك المشرق بتمويل بعض المشاريع في دولة الإمارات والمنطقة في قطاعات العقارات والرعاية الصحية والسيارات، ويقول نبيل وحيد، رئيس مجموعة الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار في المشرق: “كان البنك دائما في قلب الازدهار الاقتصادي في دبي لقد فعلنا أشياء كان الناس يعتقدون أنها مستحيلة”.

وبدءا من كل مرحلة من مراحل تعميق ميناء الخور في أوائل الستينات، ساعد البنك على بناء أهم مشاريع البنية التحتية في الإمارات، بحسب صحيفة غلف نيوز.

وكان هناك تطوير مطار دبي الدولي، الذي هو اليوم الأكثر ازدحاما في العالم من حيث أعداد الركاب. وطوال الثمانينيات والتسعينات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين والعقد الحالي، ساعد المشرق على تطوير المطار، بالإضافة إلى قائمة طويلة من المشاريع المميزة، من برج العرب إلى مترو دبي وبرج خليفة، وحتى مطار الدوحة الدولي في الخارج.

يقول محمد خضر الشولي، نائب الرئيس الأول لرئيس قسم تمويل المقاولات في المشرق: “لعبنا دورا في كل مشروع رئيسي ترونه أو تشعرون به أو تستفيدون منه”.

وبالنظر إلى ضيق الموعد النهائي والتعقيدات التي ينطوي عليها، كان مترو دبي واحدا من أكبر المشاريع التي مولها البنك. في ذروة البناء، شهد المشروع خمسة مقاولين رئيسيين، وأكثر من 160 المقاولين من الباطن، وأكثر من 30.000 عامل. وقد تم بناء مترو دبي، وهو أطول نظام آلي للقطار بدون سائق في العالم، في غضون أربع سنوات فقط بميزانية وصلت إلى 7.6 مليار دولار.

ويضيف الشولي  “كان مترو دبي تحديا. كان مشروعا ضخما يتم تنفيذه. كانت هذه هي المرة الأولى التي يصل المترو إلى منطقتنا. وقد تم ذلك ضمن نطاق وإطار زمني قصير، وكان إكماله بمثابة معجزة”.

وإدراكا من دبي للدخول في مرحلة التوسع الكبرى، أسس البنك في عام 1991 قسما ماليا متخصصا للمقاولين. وقال وحيد: “لقد بنينا نموذجا يسمح لنا بدعم المقاولين للقيام بمشاريع كبيرة الحجم في دولة الإمارات”.

وقد مكن هذا القسم من تحقيق أبرز التطورات مثل أبراج الإمارات، التي حصلت على تمويل من مقاولين في أماكن بعيدة مثل أستراليا وبلجيكا.

ولا يزال البنك اليوم في طليعة المطورين في دولة الإمارات والمنطقة، حيث يعمل على مشاريع مثل توسعة مطار أبوظبي، بالإضافة إلى مشاريع في مكة المكرمة ومطار البحرين.