,

هل إرسال الشركات رسائل دعائية لمشتركي الهاتف قانوني في الإمارات؟


يشعر الكثيرون بالضيق من استلام رسائل نصية دعائية بشكل متكرر، حيث تسعى العديد من الشركات، للترويج لمنتجاتها وعروضها عبر هذه الرسائل.

وتشير الإحصائيات إلى أن واحدة من كل 3 رسائل نصية يستلمها مستخدمو الهاتف تصنف ضمن رسائل الترويج، فهل هي قانونية؟

يعتبر بيع المعلومات الخاصة بالمستخدمين دون الحصول على موافقتهم أمر غير قانوني، لكن ما يحدث عادة، أن الكثير من المستخدمين يعطون موافقتهم على ذلك، دون التحقق من الشروط والأحكام، عند الاشتراك في ميزة معنية، ووضع رقم الهاتف والتفاصيل خلال إجراء العملية، بحسب موقع واتس أون.

وكمثال على ذلك، يمكنك أن ترى في الشروط والأحكام العامة لاستخدام خدمات اتصالات على الإنترنت أن من الواضح أنه إذا كنت تستخدم خدمات الويب الخاصة بهم  فإنك توافق على أن “البيانات الشخصية” يمكن أن يتم الإفصاح عنها أو نقلها إلى جهة أخرى مثل وكلاء اتصالات والمتعاقدين وأي مشغلي للاتصالات السلكية واللاسلكية  ومقدمي الخدمات أو وكالات الائتمان ومقدمي خدمات الائتمان والبنوك والمؤسسات المالية والمستشارين المهنيين وغيرها.

لإلقاء المزيد من الضوء على قانونية كيف يمكن تقاسم المعلومات الخاصة بك تحدث الموقع إلى نديم برداويل، مساعد أول في مكتب محاماة في دبي:

ما هو القانون عندما يتعلق الأمر بالرسائل النصية غير المرغوب بها في الإمارات ؟

في دولة الإمارات العربية المتحدة، هيئة تنظيم الاتصالات هي الهيئة النهائية المسؤولة عن إدارة كل جانب من جوانب صناعة الاتصالات. وفي عام 2009، أصدرت الهيئة لوائحها بشأن الاتصالات الإلكترونية غير المرغوبة والتي تتناول العديد من القضايا بما في ذلك رسائل البريد الإلكتروني المزعج والرسائل القصيرة. وتوضح السياسة أن مقدمي خدمات الهاتف المحمول يجب أن يحصلوا على موافقة من عملائهم من أجل إرسال رسائل تسويقية لهم عبر الرسائل القصيرة.

يبدو أنني أحصل على الكثير من الرسائل النصية من الشركات التي لم أتفاعل معها أبدا – كيف يحدث ذلك قانونا؟

قد تكون قد اخترت دون علم منك السماح باستخدام المعلومات الخاصة بك لأغراض التسويق عند الاشتراك في أي خدمة للهاتف المحمول أو من خلال التسجيل في أي موقع أو تطبيق. هذه هي الطريقة القانونية الوحيدة لتقديم رقم هاتفك الجوال للشركات التي تسمح لها بإرسال رسائل نصية إليك.

ما هي القوانين، ولوائح هيئة تنظيم الاتصالات، والتفاصيل المحيطة بتقاسم شخص ما معلوماتك الشخصية؟

لا يوجد في دولة الإمارات قانون موحد لحماية البيانات، أي أنه لا توجد تشريعات مستقلة تنظم تقاسم التفاصيل الشخصية.  وهناك قوانين خاصة بالصناعة تتناول تبادل المعلومات الشخصية في بعض الأوضاع.

عندما تطلب الشركة رقم هاتفي وعنوان البريد الإلكتروني في الإمارات – حتى عند شراء المنتجات على سبيل المثال – فهل يمكن أن تبيع هذه المعلومات لشركات أخرى؟

أولا من المهم أن نفهم أنك لست ملزما بأي شكل من الأشكال بمشاركة رقم الهاتف أو عنوان البريد الإلكتروني. ثانيا: ليس من القانوني لأي شركة بيع المعلومات الخاصة بك إلى طرف ثالث.

هل هناك أي شيء آخر يجب أن أعرفه؟

هناك صناعات محددة لها لوائح خصوصية أكثر صرامة في الإمارات. حيث يجب على قطاع الرعاية الصحية على سبيل المثال في كل من أبوظبي ودبي الالتزام بقواعد حماية البيانات التي وضعتها هيئة الصحة بدبي ووكالة الصحة بدبي بشأن تخزين وتبادل بيانات المرضى.

ويحدد القانون الاتحادي لدولة الإمارات رقم 5 لسنة 2012 (قانون الجرائم السيبرانية) عقوبات صارمة على أي معلومات شخصية يتم الحصول عليها دون موافقة صاحبها وما لم ينص القانون على خلاف ذلك. ولكن نظرا لعدم وجود قانون موحد لحماية البيانات،  فإننا نحث المستهلكين دائما على عدم مشاركة معلوماتهم الشخصية.