,

وصل دبي ومعه 8 دولار ليتحول إلى رجل أعمال ناجح


نشرت صحيفة خليج تايمز قصة نجاح رجل أعمال هندي، وصل إلى دبي في السبعينات من القرن الماضي، وهو يحمل في جيبه 8 دولار فقط، قبل أن يتحول إلى واحد من رجال الأعمال الناجحين في المدينة.

وقال دينيش كوراثي “في وقت متأخر من مساء يوم 20 أكتوبر 1974، وصلت إلى مطار دبي على متن رحلة طيران الهند من بومباي، وخلال الرحلة التي استمرت ساعتين ونصف من الهند، كنت منشغلاً بالكثير من الأسئلة، والإثارة في استكشاف بلد جديد والقلق من الانتقال إلى مكان غير معروف”.

وأضاف “مثل أي شاب آخر، كانت لدي أحلام لكسب الكثير من المال، وقيادة السيارات الكبيرة والمعيشة برخاء. وكنت بعمر 24، وجئت من خلفية أسرة تنتمي للطبقة الوسطى، وعملت في الهند براتب  600 روبية شهريا. كانت هذه هي المرة الأولى التي أغادر فيها شواطئ الهند للسفر إلى بلد أجنبي. وقد استبدلت جميع المخاوف والتحفظات بسبب الإثارة عند رؤية تضاريس بلد أجنبي للمرة الأولى”.

وتابع كوراثي “جئت إلى دبي مع ثلاثة ممتلكات ثمينة فقط: حقيبة ملابسي الشخصية، وحقيبة تحمل أوراقي وجواز السفر، و8 دولار فقط. وكان هذا هو المبلغ المسموح به من قبل حكومة الهند للمواطنين المسافرين إلى بلد أجنبي في ذلك الوقت”.

ومن المطار، ذهب كوراثي إلى شقة الشركة في الشارقة، وتقاسمها مع خمسة أشخاص. ورحب به الزملاء الذين وصلوا حديثاً إلى دولة الإمارات. وكان أول راتب يحصل عليه في الإمارات 1500 درهم، وكانت الشركة التي عمل فيها تدار من قبل رجال أعمال هنود و احتفل معهم بكل المناسبات والمهرجانات، بما في ذلك نافراتري وهولي. كما شارك رئيس الشركة عبد الرحمن بوخاتير في الاحتفالات وشجع الموظفين على اتباع تقاليد ومهرجانات بلادهم.

ويضيف “في العيد، قمنا بزيارة جميع منازل أصدقائنا المسلمين والمحليين. إن نهج الترحيب من المواطنين يكفل لنا أن نندمج في المجتمع، ولا نشعر أبدا وكأننا من الغرباء. حتى أنهم تحدثوا معنا باللغة الهندية، إلى جانب الإنجليزية. وفي حين أن الطقس حار في الإمارات، فإنه لم يزعجني كثيرا لأنني أنحدر من ولاية راجاستان الصحراوية، التي لها ظروف جوية مماثلة. ولكن نمط الحياة والظروف المعيشية في الإمارات العربية أفضل بكثير”.

وفي عام 1987، وبعد أن عمل مع مجموعة بوخاطر لمدة 13 عاما، قرر نقل أطفاله إلى الهند، ليتعرفوا على جذورهم وتراثهم. وبعد بضعة أشهر، أقام شركته الخاصة الاستشارية المتخصصة بالأعمال المصرفية الاستثمارية، مدفوعاً بسوق رأس المال الأولي المزدهر في الهند والشركات التي تسعى إلى تحقيق الأرباح في الخليج.

وبعد أكثر من عقد من الزمن في الخليج، وخلال الفترة بين 1989-1990، أقام مصنعاً للرخام والجرانيت في الشارقة، وذلك لكونه يملك نظرة ثاقبة في صناعة البناء والتشييد بحكم عمله كرئيس التنفيذي لمجموعة بوخاطر، التي كانت لها أعمال قوية في أعمال البناء.

واليوم تقوم المجموعة التي يرأسها بتشغيل عدد كبير من المدارس في الإمارات والهند، وتوفير التعليم الجيد لطلاب K-12. حيث تقوم بخدمة ما مجموعه حوالي 17.000 طالب، في كل من المناهج الهندية والبريطانية.