,

بعد حريق برج الشعلة.. ما هي حقوق المستأجرين؟


على الرغم من عدم وقوع إصابات في حريق برج الشعلة الذي وقع قبل يومين في دبي مارينا، إلا أن المستأجرين في البرج تعرضوا لخسائر مادية، دفعت البعض إلى التساؤل، ما هي حقوق المستأجرين والقاطنين في المباني السكنية في مثل هذه الحالة؟

يقول الفريق القانوني في شركة BSA Ahmad Bin Hezeem & Associates إن موجة حرائق الأبراج في دبي خلال السنوات القليلة الماضية وعلى الرغم من عدم وقوع خسائر في الأرواح البشرية، إلا أنه لا يمكن تجاهل الأضرار التي لحقت بالممتلكات جراء الحرائق، بحسب موقع واتس أون.

التعويض عن الأضرار

بعد الحرائق تنشأ أسئلة بشأن المسؤولية عن الأضرار الناجمة عن الحريق في ممتلكات المستأجرين، وإمكانية الحصول على تعويض عن الأضرار المذكورة.

وفي دولة الإمارات فإن مسسؤولية مالك العقار وشركة التطوير العقاري غير مفهومة بشكل عام، ويتوقع المستأجرون أن تكون الأضرار مشمولة بوثيقة التأمين التي يحتفظ بها مالك العقار أو المطور العقاري. وبصفة عامة، فإن المطور العقاري وجمعية المالكين التي تمثل مالكي العقار، لا تزال مسؤولة عن الممتلكات في المناطق التي تشرف عليها، مثل المناطق العامة. وفي معظم الحالات، سوف تغطي بوليصة التأمين الخاصة بالمالك العقار فقط، ولن تمتد إلى أثاث المستأجر أو الممتلكات الشخصية. لذلك، من أجل توفير غطاء كاف، يجب على المستأجر أن يحصل على بوليصة التأمين الخاصة به مع تغطية المملتكات الفردية.

ووفقا لدراسة استقصائية أجرتها شركة زيورخ للتأمين في عام 2013، كان 6 في المائة فقط من المقيمين في دولة الإمارات  لديهم تأمين منزلي كاف. ونتيجة لذلك، وفي حالة نشوب حريق أو عاصفة أو فيضان سيتحمل معظم المستأجرين تكاليف أي أضرار.

وينظم قانون المعاملات المدنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، الصادر بموجب القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1985 “القانون المدني” تغطية التأمين ضد الحرائق وواجبات مزود التأمين. ووفقا للقانون، يجب على المؤمن تغطية جميع الأضرار الناجمة عن الحريق بغض النظر عن سببه، شريطة أن تكون الأضرار نتيجة مباشرة للحريق ولم تكن ناجمة عن أعمال متعمدة أو احتيالية من المؤمن عليه أو المستفيد.

تكلفة السكن في حالات الطوارئ

تم نقل العديد من سكان برج الشعلة إلى الفنادق في دبي على مدى الليالي القليلة الماضية على الرغم من أن العديد منهم غير قادرين على دفع تكاليف الإقامة فيها. ولا يوجد أي التزام قانوني على مالك العقار أو مطور العقار بتزويد المستأجر بمسكن طارئ في حالة نشوب حريق أو تعويض تكاليف السكن. وبوجه عام، فإن تكاليف السكن في حالات الطوارئ يجب أن يغطيها التأمين ضد الحريق. ومع ذلك، فإن مستوى الغطاء يعتمد على نوع بوليصة التأمين وسياسة شركات التأمين.

إلغاء الإيجار

واحدة من أهم الأشياء التي يجب على المستأجر التعامل معها عندما تكون الشقة قد تضررت من الحريق هو إمكانية إلغاء عقد الإيجار والمطالبة بالشيكات المؤجلة، أو المدفوعة مسبقا وودائع الضمان.

وفي حالة تأثر إمكانية شغل الشقة نتيجة الأضرار، يشير القانون المدني إلى العقار المتضرر باعتباره خسارة جزئية أو دائمة للتمتع. ومن بين التحديات التي يواجهها المستأجر تحديد درجة الخسارة وتعريف الخسارة بأنها ذات طبيعة جزئية أو دائمة من أجل تحديد حقه في إلغاء عقد الإيجار.

وفي حالة التلف الكلي، واستحالة السكن في العقار يكون إثبات الخسارة الدائمة في التمتع سهلا ويكون المستأجر قادرا على تنفيذ حقه في إلغاء عقد الإيجار. ومع ذلك، في حالة الفقدان جزئي للتمتع من المهم تحديد مدى الأضرار  والتي يمكن أن تتراوح بين تلف كبير في العقار، إلى تعطل بعض الخدمات الثانوية، وفي هذه الحالة الأخيرة، لن يكون المستأجر قادرا على إلغاء عقد الإيجار على أساس فقدان التمتع به.