,

تحذيرات للآباء من خطر الإنترنت على أطفالهم في الإمارات


قال علماء النفس إن مشاهدة المواد الإباحية على الإنترنت يمكن أن يلحق ضررا بالغا بالأطفال، ويجب على الآباء أن يكونوا أكثر يقظة بشأن ما يمكن أن يتصفحه الأطفال على الإنترنت في الإمارات.

وقالت الدكتورة تارا واين، المؤسس المشاركة لمركز الصحة النفسية في لايت هاوس أرابيا في دبي: “إن عرض مواد إباحية في سن مبكرة جدا يشوه نظرة الأطفال إلى العلاقات الجنسية ويمكن أن يكون ضارا بنموهم”.

وتم حظر المواد الإباحية في دولة الإمارات كما يتم حظر المواقع التي تحتوي عليها. ولكن الخبراء يعتقدون أن على أولياء الأمور ضبط إعدادات الخصوصية في أجهزة الكمبيوتر، خاصة و أن المواد غير اللائقة لا تزال تظهر عبر وسائل الإعلام الاجتماعية بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

ولا يوجد لدى تويتر أي حظر على المواد الإباحية، على الرغم من أن الملايين من المستخدمين  من الأطفال. وقالت الدكتورة واين “الأطفال يفتقرون إلى النضج النفسي والاجتماعي والعاطفي لقبول أو رفض الأنشطة الإباحية. إنهم لا يعرفون أوحتى  يفهمون ما يشاهدونه، وكلما كان الطفل الذي يتعرض للمواد الإباحية أصغر سناً، كلما كان ذلك أكثر ضررا بالنسبة لتطوره النفسي”.

وقال القاضي أحمد سيف، رئيس محكمة دبي المدنية، إنه شهد عدة قضايا حاول فيها البعض استدراج الأطفال عبر المواد الإباحية، ومن بين هذه الحالات رجل كان يعرض مشاهد إباحية لجذب الأطفال وارتكاب الاعتداءات الجنسية. وشدد سيف على ضرورة أن يراقب أولياء الأمور نشاط أطفالهم على الإنترنت.

وفي أبو ظبي، حكم على رجل فلبيني في الثلاثينات من عمره في مارس الماضي بالسجن ستة أشهر وغرامة قدرها 50 ألف  درهم عقاباً له على توزيعه مواد إباحية على الأطفال عن طريق الهواتف المحمولة.

وأضاف القاضي سيف أن “أحكام السجن الأطول سوف تؤخذ بعين الاعتبار إذا كان شخص ما يروج للمواد الإباحية المتعلقة بالأطفال وكان يروج لها للأطفال لجذبهم وارتكاب اعتداء جنسي. إن حكم القاضي سيكون أشد قسوة في قضية تتعلق بترويج المواد الإباحية للأطفال لارتكاب اعتداء جنسي أو إذا حدث بالفعل هذا الاعتداء”.

وقال الدكتور أحمد الماي، رئيس قسم الطب النفسي للأطفال والمراهقين في مدينة الشيخ خليفة الطبية، إن هناك نقص في الوعي لدى العديد من الآباء حول المخاطر التي تشكلها شبكة الإنترنت. وأضاف الدكتور الماي: “العديد من الآباء لا يعرفون المخاطر الخفية لاستخدام  أطفالهم لشبكة الإنترنت. يجب أن يكون الوصول محدودا من قبل الوالدين. فعلى سبيل المثال هناك لعبة على الإنترنت للأطفال  تظهر فيها امرأة عارية عندما يفوز المستخدم. وهي تظهر كنوع من المكافأة للطفل، الأمر الذي سيجعل الطفل يعتقد أن مثل هذا السلوك مقبول على الرغم من أنه غير لائق في مجتمعنا”.