,

مطالبات بتركيب “الداش كام” على جميع السيارات في الإمارات


قال مسؤول في شرطة دبي إنه يتعين على السائقين تركيب كاميرات “الداش كام” للمساعدة في حل النزاعات حول حوادث السيارات، على الرغم من وجود منطقة رمادية في القانون فيما يتعلق باستخدامها.

وأشار اللواء محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي ورئيس المجلس المروري الاتحادي إلى إن كاميرات “الداش كام” ستساعد في الحالات التي يتسبب فيها سائق سيارة في حادث مروري بشكل متعمد، كما وقع في حادث تورط فيه سائق سيارة أجرة، وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وأضاف الزفين “مثل هذه الممارسات يمكن تسجيلها بسهولة بواسطة كاميرات الداش كام، فعلى سبيل المثال، الحادث الذي وقع مؤخراً مع سائق سيارة أجرة يظهر أهمية تركيب هذه الكاميرات في السيارة. حيث عاد سائق سيارة الأجرة بسيارته إلى الخلف بشكل متعمد وضرب السيارة التي خلفه”.

 

ومع ذلك، ينص القانون الإماراتي على أن التقاط صورة أو مقطع فيديو لشخص ما دون موافقته غير قانوني لأنه يغزو خصوصية هذا الشخص. وقال المحامي علي المنصوري إن استخدام  الداش كام، التي تكلف أقل من 50 درهم على مواقع الإنترنت، يمكن أن ينظر إليه على أنه بشكل انتهاكا مباشرا لقواعد الخصوصية.

وأضاف “إن كاميرات الداش لا يمكن تركيبها في السيارات لأنها تقوم بتصوير الطرق والأشخاص الذين لا يرغبون بذلك. فعلى سبيل المثال، يعبر شخص ما الشارع، ويمكن تصوير هذا الشخص من خلال كاميرا الداش المثبتة في سيارة. ومن الواضح أن هذا ينتهك قواعد الخصوصية”.

وأشار المنصوري إلى أن هناك كاميرات مثبتة بالفعل في الشوارع، ويمكن استخدامها للكشف عن سائقي السيارات الذين يرتكبون مخالفات أو يتسببون في حوادث مرورية.

لكن الزفين أكد أن الداش كام ليست غير قانونية، ويمكن استخدامها كأداة حيوية في تحديد المسؤول عن الخطأ في حوادث المرور. حيث قال “أعتقد أن وضع كاميرا على لوحة القيادة يساعد سائقي السيارات وشرطة المرور طالما أنها تستخدم لتصوير الطريق إلى الأمام والمساعدة على إبعاد السائقين عن المتاعب وتحديد الخطأ والمسؤولية عن حوادث السيارات”.

وأضاف الزفين “لا يوجد قانون في الإمارات يجرم تركيب كاميرات الداش. ويمكن لسائقي السيارات حتى وضع هواتفهم النقالة وتشغيل الكاميرات على الزجاج الأمامي.

من جهته قال المحامي يوسف البحر إن الداش كام يمكن استخدامها لتسجيل الطريق إلى الأمام – طالما أنها لا تستخدم ضد شخص ما. غير أن استخدامها لانتهاك خصوصية شخص ما عن طريق تصويره دون موافقته ومشاركة الفيديو قد يعرض السائق إلى عقوبة السجن لستة أشهر وغرامة تتراوح بين 150 ألف درهم و 500 ألف درهم.