,

هل تساهم مدرسة أرسنال بتطوير كرة القدم في الإمارات؟


لطالما كان الشباب الموهوبين شريان الحياة لكرة القدم. وقبل عقود من الزمن كان  تأهيل اللاعبين صغار السن يجري على مستوى النادي المحلي مع اللاعبين المبتدئين الذين يتم التقاطهم من قبل كشافي المواهب وتجري رعايتهم ليتحولوا إلى نجوم في المستقبل.

ولكن الأمور  تغيرت مع الوقت، وباتت كرة القدم رياضة عالمية تسعى فيها الفرق إلى ضم لاعبين من جميع أنحاء العالم، وليس فقط من المناطق المحيطة. وبالنسبة للبعض هذا يعني أن روح الفريق المحلي من اللاعبين المحليين قد تضعف، وبالنسبة للآخرين تمثل فرصة مثيرة لرؤية أفضل اللاعبين في العالم  كل أسبوع.

ولا تزال كرة القدم في دولة الإمارات تشق طريقها للوصول إلى العالمية، لكن مدرسة آرسنال يمكن أن تساعد في تحقيق هذا الهدف. وكان للنادي الإنكليزي العريق علاقة طويلة مع المنطقة، وذلك في الغالب من خلال عقود الرعاية من قبل شركة طيران  الإمارات، وفي عام 2009 أنشأت مدرسة لكرة القدم في دبي تهدف إلى إعطاء تلاميذ المدارس الفرصة لتعلم مهارات كرة القدم على طريقة أرسنال.

وتوفر المدرسة   للاعبين من الجنسين في الإمارات بين عمر 4  إلى 20 عاماً، فرصة التدريب على يد مدربين مؤهلين ويديرها لاعب الوسط السابق في أرسنال إيان سيلي. وعلى مدار العام هناك ثلاث دورات لمدة 10 أسابيع تتزامن مع الفصول المدرسية في دبي، وتقدم تجربة مميزة للاعبين من خلال الزيارات المتكررة من لاعبين من الفريق الأول في أرسنال.

المدرسة هي مجرد واحدة من العلامات على أن اللعبة الأكثر شعبية في العالم بدأت حقا في الاقلاع في المنطقة، ومع العديد من أندية المملكة المتحدة المملوكة بالفعل من قبل أفراد ومؤسسات في دولة الإمارات، بالإضافة إلى حقوق الرعاية، فليس من المستغرب أن يتم دفع عجلة اللعبة بشكل كبير في المستقبل. كما أنها تعطي دفعة حقيقية للاقتصاد الأوسع نطاقا في جذب المستثمرين عموما في كل من العقارات وحتى الفرص التي توفرها العديد من الأسواق الاستثمارية في المنطقة، بحسب موقع جاست أرسنال.

وفيما يتعلق بما إذا كانت مدرسة كرة القدم في آرسنال ستؤدي إلى تصدير اللاعبين الموهوبين، فإن هذا الأمر لا يزال بحاجة إلى مزيد من الوقت لمعرفته، ومع ذلك هناك العديد من العلامات الإيجابية من النجاحات السابقة مع أكاديمية التدريب في المملكة المتحدة التي شملت خريجين ناجحين على المستوى الدولي، مثل الإنكليزي جاك ويلشير والنيجيري نيكس اليوبيل.

كما أن دول الإمارات نفسها تقف خلف مثل هذه المبادرات، حيث سبق وأطلقت  بطولة حمدان بن محمد الدولية لكرة القدم لعام 2016 التي فاز بها فريق الهلال السعودي، والتي ضمت أيضا فرق شباب من إسبانيا وألمانيا وحتى البرازيل. لذلك يتوقع المراقبون بأن تبدأ الإمارات بجني ثمار هذه السياسة في المستقبل غير البعيد، ولن يطول الأمر قبل أن نرى لاعبين مدربين في دولة الإمارات يحققون إنجازات على الساحة العالمية.