,

فيديو| لم تمنعها إعاقتها عن أن تكون أول قافزة مظلية في الإمارات


قدمت فاطمة الجاسم مثالاً يحتذى به عندما أصبحت أول امرأة إماراتية تمارس رياضة القفز المظلي، على الرغم من أنها ولدت وهي تعاني من الشلل الدماغي.

وفي الوقت الراهن، تعمل فاطمة معلمة في مجال البحوث والسياسات في هيئة تنمية المجتمع، في الوقت الذي تتابع فيه درجة البكالوريوس في الاتصالات الاستراتيجية في جامعة زايد، وهي مهمة تمهد الطريق أمام الناس المصممين على تحقيق أحلامهم.

تقول فاطمة، التي شاركت بحدث للقفز المظلي في جنوب أفريقيا في العام الماضي: “كان القفز بالمظلات مثل الحلم الذي تحول إلى حقيقة، وكانت رؤية جزية النخلة من الأعلى تستحق كل ثانية”.

لم يكن التنقل في كرسي متحرك أمرا سهلا بالنسبة لها، وبينما استغرق الأمر وقتا لفريق سكي دايف دبي للتحضير للقفزة التي تطلبت الحصول على موافقة طبية، قالت جاسم إن النتيجة تستحق ذلك.

حاليا تشغل فاطمة منصب سفيرة التكامل في مؤسسة سدرة في أبوظبي، وهي متحدثة نشطة حول حقوق الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعمل على رفع الوعي لدى الآخرين من خلال ورش العمل التي تساعد في اكتشاف وظائف مناسبة لهذه الفئة من المجتمع، بحسب خليج تايمز.

وفي يونيو الماضي، كانت فاطمة أول مندوبة عن دولة الإمارات في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في نيويورك، حيث ناقشت كيفية تمكينهم ودعمهم للتغلب على العقبات التي يواجهونها في مجتمعاتهم. وقالت: “إن التواصل مع المجتمع العالمي من حيث الدعوة وسماع القصص من جميع أنحاء العالم كان مفيدا حقا. وعلى الرغم من أن البلاد تتخذ خطوات كبيرة تجاه دعم ذوي الاحتياجات الخاصة، إلا أن الطريق مازال طويلا”.

وتضيف فاطمة “أحد التحديات الرئيسية هو التركيز على الوالدين وإعطاء الفرص المتاحة لأطفالهم، والتعامل مع نظرة الناس إلى ذوي الإعاقات ووضعهم على أنهم وصمة عار، على الرغم من أن لديهم الكثير لتحقيقه”.

وأشارت فاطمة إلى أن السياسة الوطنية لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة، التي تم إدخالها في شهر أبريل، ستغير الكثير من الأمور وتحسن حياة هذه الفئة في العديد من القطاعات، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والرياضة والحماية الاجتماعية. وسيصبح وصول المعاقين إلى الأماكن التي يرغبون بزيارتها أفضل بكثير في المستقبل القريب، وذلك من خلال سعي دبي لتصبح واحدة من أكثر المدن الصديقة للإعاقة في العالم بحلول عام 2020.

ومع اتخاذ الحكومة الخطوات والمبادرات الصحيحة تجاه هذا الهدف، فإن ذوي الإعاقات يجب أن يمتلكوا التصميم بأنفسهم والدافع ليكونوا جزءا من المجتمع، ويجب أن يأخذوا زمام المبادرة ليصبحوا أفضل في المستقبل.

وعلى الرغم من هذه الظروف، فازت فاطمة بجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء الأكاديمي المتميز لعام 2012 عندما كانت في الصف السابع. ودرست في المنزل خلال العامين الأخيرين من المدرسة الثانوية لتوفير توازن أفضل بين العلاج والعمل التطوعي.

ومع التركيز المتزايد على الناس من ذوي الاحتياجات الخاصة على مدى السنوات الـ 10 الماضية، قالت جاسم إن عائلتها واجهت العديد من التحديات على طول الطريق. وهي تأمل من خلال عملها أن تذلل الصعوبات التي تواجهها لجعل الرحلة أسهل للآخرين.