,

كيف يعيد جيل الألفية صياغة صناعة السفر في الإمارات والشرق الأوسط؟


يعد الذين ولدوا بين عامي 1980 و 2000  أصغر شريحة عمل في الوقت الحالي، ومن المتوقع أيضا أن تنمو هذه الفئة العمرية لتضم ما يقدر بنحو 75% من القوى العاملة العالمية بحلول عام 2030.

وبالنسبة للعلامات التجارية في جميع أنحاء العالم، فإن جيل الألفية جيل حيوي لفهم التواصل. ولهم تأثير كبير في الشرق الأوسط، حيث يشكلون ربع السكان. وفي جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، يميل جيل الألفية إلى أن يكونوا أكثر إنفاقا من أقرانهم العالميين، ويحظى قطاع السفر بشعبية خاصة لدى لجيل الألفية بحسب موقع فوربس.

وفي منطقة الشرق الأوسط، يقضي جيل الألفية وخاصة من المملكة العربية السعودية مرتين ونصف المرة من المتوسط ​​العالمي في رحلة نموذجية، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في المستقبل. وينطبق الشيء نفسه على دولة الإمارات حيث يرغب جيل الألفية في التخطيط للرحلات مقدما ولكن مع نظرة أكثر حذرا.  ويقدر أن جيل الألفية من الإمارات سيولد 40.000 دولار في متوسط ​​الدخل السنوي الإجمالي بحلول عام 2019.

ومن المهم أن نلاحظ أن جيل الألفية ليست مجموعة واحدة متجانسة. وهناك أوجه تفاوت في السلوك بين جيل الألفية في بلدان مختلفة؛ وتشير الإحصائيات إلى أن جيل الألفية السعودي يقضي ضعف الوقت الذي يقضيه نظرائهم من دولة الإمارات  في البحث عبر الإنترنت عن المنتجات أو عروض وسائل الإعلام الاجتماعية المتعلقة بالسفر. كما أن هناك تفاوتًا بين جيل الألفية الأصغر سنا والأكبر سنا في نفس البلد.

وما يميز جيل الألفية، أنه تربى وترعرع في ظل وجود الإنترنت ووسائل الاتصال الحديثة والشبكات الاجتماعية، مما وفر لهم أدوات لم تكن متوفرة في السابق، وباتوا أكثر قدرة على البحث عن عروض السفر عبر العديد من المواقع والتطبيقات، والتفاعل مع العلامات التجارية بشكل مباشر. ومع تطور مطالب المسافر يملك مزودو خدمات السفر فرصة للاستفادة من تكنولوجيا الهواتف الذكية لتعزيز تجربة السفر، وجعل الرحلات أكثر سلاسة، وضمان البقاء على اتصال مع المسافر طوال الرحلة.

جيل الألفية أيضاً هم أيضا من مسافري الأعمال غزيري الإنتاج، ومنطقة الشرق الأوسط لديها منتجات سياحة وتجارية تنافسية للغاية. وعندما يتعلق الأمر بصناعة السفر وكيف يحجز الناس رحلاتهم التجارية، كان الهاتف الذكي دور كبير في تغيير اللعبة. ويمكن للمسافرين من رجال الأعمال الآن الوصول إلى المعلومات في الوقت الحقيقي ومساعدتهم على الحركة والتنقل.

وأظهرت غبتا في استطلاعها السنوي أن 64% من المسافرين من رجال الأعمال يتحققون من خط سيرهم عبر أجهزتهم على الطريق، ويرتفعع هذا الرقم إلى 77% بالنسبة لجيل الألفية الذي تبنى هذه الخيارات أكثر من الفئات العمرية الأخرى. وتدرك الخطوط الجوية ووكلاء السفر في الشرق الأوسط أنها بحاجة إلى إنشاء خدمات متعددة القنوات وجذابة ومدرة للدخل تدعم المسافرين عبر جميع نقاط الاتصال. وقد أطلقت العديد من شركات الطيران الرائدة في المنطقة تطبيقات السفر الناجحة التي تقدم حلول السفر الرقمية المبتكرة للمسافرين، وتحسين تجربة السفر.