,

لماذا تحولت أنظار الطلاب في الإمارات من أمريكا إلى كندا؟


أظهر استطلاع جديد للرأي أن كندا باتت الوجهة المفضلة للطلاب من دولة الإمارات متفوقة على الولايات المتحدة الأمريكية.

وشمل استطلاع الرأي 300 شاب من الإمارات، واختار غالبيتهم كندا كخيار مفضل للدراسة في الخارج، قبل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وكان معظم المجيبين مندول مجلس التعاون الخليجي والهند وباكستان والفلبين، ونحو 76 في المائة منهم من طلاب المدارس الثانوية.

وأجرت الاستطلاع المستقل شركة الهجرة الكندية بيتون بعد الزيادة الحادة في المتقدمين للحصول على تأشيرات الدراسة في كندا، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقالت جولي بيتون، محامية الهجرة الكندية والمديرة التنفيذية للشركة: “كانت مفاجأة. خلال العام الماضي لاحظت زيادة كبيرة في العملاء الراغبين بمعرفة برامج الدراسة في الخارج، إما للحصول على درجة الماجستير أو الدراسة الجامعية. وازداد العدد بشكل خاص بعد حظر السفر الذي فرضه ترامب على بعض الدول. كانوا يدرسون في الولايات المتحدة وأرادوا التغيير والدراسة في كندا”.

وقد رحبت الجامعات والكليات في كندا هذا الخريف بعدد متزايد من طلاب الشرق الأوسط. وسجلت الجامعات زيادة كبيرة في المتقدمين في الأشهر الـ 12 الماضية. وفي جامعة ألبرتا، ارتفع عدد المتقدمين من دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 30 في المائة مقارنة مع هذا الوقت من العام الماضي، في حين شهدت جامعة تورنتو ارتفاعا بنسبة 50 في المائة في عدد المتقدمين من طلبة الشرق الأوسط وباكستان وتركيا. وقد زاد عدد المتقدمين الدوليين في جامعة ألبرتا بنسبة 25 في المائة عموما.

وقالت بريتا بارون نائبة الرئيس المساعد في الجامعة “لقد شهدنا نموا مضطردا فى كندا خلال السنوات العشر الماضية ولكن هذا العام لم يكن فقط نموا بل قفزة كبيرة. وكان أحد الأسباب الرئيسية ما يسمى عامل ترامب، ولا سيما في البلدان التي تأثرت بحظر السفر”.

وكانت الزيادة في المتقدمين من الشرق الأوسط في جامعة تورنتو مماثلة للزيادة بالنسبة للطلاب الدوليين عموما. ويعود الفضل لذلك بشكل جزئي لشعبية كندا المتزايدة مدفوعة بصورة رئيس وزرائها، جوستين ترودو.

وقال تيد سارجنت، نائب الرئيس الدولي في جامعة تورنتو، الذي زار دبي في أوائل أكتوبر للاجتماع مع الخريجين والطلاب المحتملين: “إنهم يعرفون أن رئيس وزرائنا تحدث عن جذب أفضل المواهب لدفع اقتصاد الابتكار، وهو يفعل ذلك من خلال النظر حول العالم ومحاولة جذب الأفضل والألمع من جميع أنحاء العالم” .

وقبل بضعة أسابيع، رحبت جامعة كولومبيا البريطانية في فانكوفر بأكثر من 100 طالب جديد من الإمارات، أي بزيادة تقارب 50 في المائة عن العام الماضي. وارتفع عدد المتقدمين من الشرق الأوسط للعام الدراسي 2017-2018 بنسبة 14 في المائة منذ العام الماضي، بما يتفق مع الزيادة في المتقدمين الدوليين.

وقالت كارين ماكلين، المديرة التنفيذية لمبادرة الطلاب الدوليين في جامعة يو بي سي: “إن الاهتمام في جامعة يو بي سي من المتقدمين في الشرق الأوسط نما بشكل كبير على مدى السنوات القليلة الماضية، وهذا العام لم يكن مختلفا”.

وفي عام 2014، أعلنت الحكومة الفيدرالية الكندية عن هدفها بمضاعفة عدد الطلاب الدوليين في البلاد من 239.000 في عام 2011 إلى 450.000 في 2022. وتم إدراج كل من دولة الإمارات والمملكة العربية السعوية من ضمن 10 أسواق رئيسية لدفع هذه الاستراتيجية التعليمية الدولية.