,

كيف أثرت المتاجر الإلكترونية على مبيعات مولات الإمارات في الجمعة البيضاء؟


لا تزال مراكز التسوق في دولة الإمارات تلعب دوراً هاماً في الحياة الاجتماعية، في حين أن التجارة الإلكترونية لم تحقق طفرة بعد بنفس الطريقة التي تتمتع بها على الصعيد الدولي.

على الرغم من ذلك، ومع ارتفاع حجم  تجارة التجزئة المادية والإنترنت على حد سواء في الإمارات خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، يتساءل الكثيرون إن كانت مراكز التسوق بدأت تفقد بعضاً من رونقها لصالح متاجر التجزئة عبر الإنترنت، وإذا كان الأمر كذلك، فما هو المعدل؟

في عام 2016، باعت سوق دوت كوم  المملوكة لأمازون ما مجموعه 1.2 مليون من السلع طوال فترة التنزيلات التي امتدت لمدة أربعة أيام في نوفمبر، فيما بات يعرف باسم يوم الجمعة الأبيض. وفي حين أن النتائج الكاملة لهذا العام لا تزال غير معروفة، قال متحدث باسم الشركة لصحيفة غولف نيوز إنها حققت تحسنا كبيرا بالمقارنة مع نتائجها المثيرة للإعجاب في 2016، واصفا إيهاها بأنها “أفضل بكثير”.

وبالتزامن مع حملة التسوق العالمية “الجمعة السوداء”، سعى سوق دوت كوم في السنوات الأخيرة لتقديم نسخة محلية من مبيعات هذا اليوم. وبالمثل، خصصت مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة عطلة نهاية الأسبوع نفسها لاستضافة “سوبر سيل”، عبر تنزيلات على الأسعار بنسبة تصل إلى 90 في المائة في مراكز التسوق في دبي.

ويعتقد بعض المحللين أن “السوبر سيل” الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، والذي نظمته حكومة دبي، تم توقيته عمدا من قبل مشغلي مراكز التسوق لتفادي أي تهديد محتمل من تجار التجزئة عبر الإنترنت.

وقال نيكولا كوسوتيتش، رئيس قسم الأبحاث في يورومونيتور إنترناشونال: “وفقا لرؤيتنا، يتم اختيار توقيت الحملة لثلاثة أيام لتنافس ضد يوم الجمعة الأبيض، حيث يرى بعض اللاعبين المحليين البارزين أن التجارة الإلكترونية تشكل تهديدا كبيرا”.

وما يجعل الأمر أكثر صعوبة على المتاجر التقليدية، أن تجار التجزئة عبر الإنترنت يمكن أن يقدموا أسعارا أرخص، وذلك بسبب نقص النفقات العامة. وفي حين أن البيانات لم تكن متاحة بعد من مراكز التسوق، أشارت التقارير إلى أن بعض مراكز التسوق شهدت إقبالاً كبيراً من قبل المتسوقين، في حين لم يكن الحال كذلك في متاجر أخرى.

وتزداد شعبية التجارة الإلكترونية في جميع أنحاء المنطقة، فهي تواصل تسجيل أسرع نمو بين جميع قنوات البيع بالتجزئة في دولة الإمارات، وفقا لبحث يورومونيتور. وقالت شركة الأبحاث إنه مع نمو القيمة بنسبة 45% في عام 2017، من المتوقع أن يصل سوق التجارة الإلكترونية إلى 6.4 مليار درهم بنهاية العام.