,

هل يثق سكان الإمارات بالروبوتات لإجراء العمليات الجراحية؟


احتضنت دولة الإمارات الذكاء الاصطناعي بشكل رسمي، ففي نهاية شهر أكتوبر أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن استراتيجية الذكاء الاصطناعي هي جزء أساسي من أهداف دولة الإمارات  2070، وعينت عمر بن سلطان وزير أول للذكاء الاصطناعي.

وفي مجال الرعاية الصحية، وهو مجال حيث مخاوف العملاء – أو المرضى – في غاية الأهمية، أظهرت النتائج المثيرة للاهتمام لمسح برايس ووترهاوس كوبرز، أن 62 في المئة من المشاركين الذين شملهم الاستطلاع في دولة الإمارات على استعداد لأن تحل الروبوتات محل الأطباء البشريين، بحسب أرابيان بيزنس.

كما وجد الاستطلاع أنه حتى في غرفة العمليات، فإن 50% من المستطلعين الإماراتيين مستعدون للخضوع لعمليات جراحية بسيطة تجريها الروبوتات، مقابل 36 في المئة فقط في المملكة المتحدة. الوضع لا يتغير بشكل كبير عندما يتعلق الأمر بالعمليات الجراحية الكبرى. حيث أن 44% من المستطلعين الإماراتيين على استعداد لإجراء جراحات معقدة يقوم بها الروبوت، مقارنة مع 27 في المئة فقط في المملكة المتحدة.

يقول هاميش كلارك، الشريك في برايس ووترهاوس كوبرز  “لدى الذكاء الاصطناعي القدرة على تغيير طريقة تقديم الرعاية الصحية بشكل صحيح، والابتعاد عن النماذج التقليدية في المستشفيات عبر تقديم الخدمات الرقمية المناسبة”.

وأشار كلارك إلى أن صناعة الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، تشهد بالفعل ارتفاعا في المستشفيات الافتراضية للمرضى المصابين بأمراض مزمنة، والذين يحتاجون إلى مراقبة مستمرة، ولكن لا حاجة إلى أن يكونوا جسديا في المستشفى. وتمتلك شركة كوالكوم لايف التي تتخذ من سان دييجو مقرا لها شبكة من المستشفيات الافتراضية، حيث يتم رصد المرضي الذين يعانون من أمراض مزمنة عن بعد.

وأضاف كلارك “في الشرق الأوسط هناك فجوة كبيرة بين الطلب السريري وتوافر الأطباء والممرضات لتقديم الرعاية الصحية التقليدية والمستندة إلى المستشفيات. ويمكن للذكاء الصناعي أن يسمح للأطباء بالتواصل بشكل أكبر مع المرضى، ويمكن أن يساعد ذلك في حل مشكلة النقص في الموارد البشرية”.