,

مدرسة جديدة في دبي تعلم طلابها الحفاظ على البيئة


مع ارتفاع درجات الحرارة في القطب الشمالي، وانتشار الحرائق المدمرة للغابات في كاليفورنيا مرة أخرى، عادت قضية تغير المناخ لتطفو على السطح من جديد، وهذا ما دفع مدرسة جديدة في دبي لتدريس الحفاظ على البيئة كجزء من مناهجها.

وتعتبر مدرسة أربور في الفرجان بدبي الأولى التي يتم تطويرها من قبل براكسيس إديوكيشن، وتعد المنشأة التي تستوعب 1600 طالب بتقديم مفهوم واعد جديد للتعليم تم بناؤه لدفع عجلة الاستدامة والقضايا البيئية ضمن المناهج الدراسية، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وستدمج “آربور” محو الأمية البيئية، والعدالة البيئية العالمية، والأخلاق في مناهجها، التي تنعكس في الدروس والمهام. وتقوم المدرسة – المقرر افتتاحها في سبتمبر 2018 – ببناء ثلاثة منشآت لتطبيق الدروس العملية، وستساعد هذه الخطوة الجريئة التلاميذ على تجاوز المبادرات الخضراء للمبتدئين مثل إعادة التدوير أو الحفاظ على المياه.

ويقول الرئيس التنفيذي لشركة براكسيس إديوكيشن الذي حصل على تدريب في علوم البيئة من جامعة كامبريدج سعد العمري “إن التلوث البيئي، وتدمير الموائل، وتغير المناخ، والعديد من المشاكل الإيكولوجية والاجتماعية والاقتصادية التي تنشأ عنها ليست خاصة بالخليج العربي. ويشهد الخليج بشكل عام، والإمارات بشكل خاص، مرحلة من النمو غير المسبوق والتنمية وتمكين المواطنين، ومن الحيوي أن نتدخل في مرحلة مبكرة لضمان أن أطفالنا الذين يرثون العالم الذي نبنيه الآن، يتلقون تعليما سليما لفهم الأعماق الحقيقية للبيئة في الخليج والعالم، لأننا جميعا جزء من العالم المترابط”.

وستعمل المدرسة على تعليم الطلاب من المرحلة الأساسية إلى المستوى A. وسوف يتم اختيار أعضاء هيئة التدريس بعناية ومعظمهم من المملكة المتحدة. مع الاعتماد بشكل أساسي على المنهاج الوطني الإنجليزي كعمود فقري للمنهج التعليمي.

وأضاف العمري”سنقوم بإثراء المناهج الدراسية بعدة طرق لتعكس التزامنا بالذكاء البيئي، والتضمين والتعلم القائم على المشاريع التجريبية والخارجية. وسنبدأ بتحديد مواضيع ذات قيمة واقعية وقيمة في جميع المواد الدراسية في نفس الوقت لضمان تجربة تعليم للطالب متسقة ومترابطة”.

وستوفر المدرسة موارد فريدة من نوعها، مثل القباب ذات المناخ المتحكم به، والتي تهدف إلى توفير بيئة إيكولوجية مستقرة على مدار السنة للطلاب للتفاعل مع التربة والنباتات والحيوانات. ومن خلال التعلم القائم على المشاريع والتجارب، سيقوم الأطفال بالتخطيط والتعاون والتأمل وإجراء “تغييرات ذات مغزى” للعالم من حولهم.

وتهدف المدرسة أيضا إلى التواصل مع الوكالات والمبادرات البيئية المحلية والإقليمية والعالمية، ودعم ونشر رسالة بيئية في دبي – ليس فقط من خلال “النموذج التعليمي”، بل أيضا من خلال تبادل المعرفة والوعي، ومن خلال مبادرات التواصل المجتمعي.