,

اختبارات في دبي على لقاح لمنع انتقال “ميرس” من الإبل للبشر


يجري مختبر الأبحاث البيطرية المركزي في دبي (CVRL)، اختبارات على لقاحات جديدة، تهدف إلى الحد من انتشار فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، أو ما يعرف باسم ميرس.

وبعد مرور ستة أعوام على ظهور أول أعراض متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، لا تزال تُسجل العديد من الإصابات الجديدة، وقد أثر المرض على أكثر من 1750 فردًا، وفقًا للأرقام الأخيرة الصادرة عن الجمعية الدولية للأمراض المعدية، وفقد أكثر من 700 منهم أرواحهم بسببه بمعدل وفيات يبلغ حوالي 40 بالمائة من بين المصابين.

وانتقل فيروس كورونا المسبب للمرض إلى بعض الأشخاص من الإبل التي كانوا يعملون معها. فالجمال ذات الحواف الفردية من النوع المألوف في الخليج، وهي “مكمن” لفيروس MERS-CoV، فهي تحمل الفيروس ولكنها لا تمرض.

ويتم حماية الإبل الصغيرة جدا من الفيروس عن طريق الأجسام المضادة الموجودة في الحليب من أمهاتها، ولكن تصل إلى عمر يتراوح بي أربعة وستة أشهر، فإنها ستفقد هذه المناعة. بعد ذلك، هناك فترة حضانة من ثلاثة إلى خمسة أشهر قد يصاب خلالها الحيوان بالعدوى، قبل أن تنتج الإبل أجساماً مضادة لتكتسب المناعة من جديد، لكن الفترة الخطيرة، هي فترة الحضانة التي يمكن خلالها أن يمرر الحيوان الفيروس إلى البشر، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

ولحسن الحظ، تميل الجمال الصغيرة إلى أن تكون مفعمة بالنشاط، وبالتالي فإن الاتصال المباشر مع الناس، حتى أولئك الذين يعملون مع الإبل، أمر نادر الحدوث. لكنه يحدث، وكانت هناك حالات في المملكة العربية السعودية لأشخاص أصيبوا بهذه الطريقة.

وقال الدكتور أولريش ويرنيري، المدير العلمي لـ CVRL “لا حاجة لتطعيم الإبل البالغة، لكن يجب تطعيم الإبل عندما يبلغ عمرها أربعة أو خمسة أو ستة أشهر، حتى لا تكون قادرة على نقل الفيروس إلى البشر”.

وقام باحثون في ألمانيا وهولندا وأسبانيا بصنع لقاح يسمى (MVA) ويستخدم هذا اللقاح لتحفيز المناعة ضد الجدري، وهو نوع من الأمراض التي يسببها أحد أفراد عائلة فيروس poxviridae، ولكن يمكن استخدامها مع فيروس MERS-CoV.

وفي دراسة نُشرت في أوائل عام 2016 في مجلة ساينس العلمية، وهي واحدة من أكبر المنشورات العلمية في العالم، قال الباحثون إن هذا اللقاح يمكن أن يمنح مناعة للإبل، حيث أنتجت الحيوانات الملقحة أجسامًا مضادة ضد فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية.

ومع ذلك، لم يشارك في هذه الدراسة سوى عدد قليل من الحيوانات، ومن المقرر أن تجري CVRL تجربة ميدانية أكبر، وسيتم تنفيذ ذلك من قبل الدكتور ويرنيري في مكان آمن – لمنع انتشار الفيروس – بعيداً عن المقر الرئيسي في دبي.