,

فيديو| مصور فوتوغرافي يوثق قتلى الثورة بجدارية لـ99 ألف سوري


الأمل موجود.. وربما هو الشيء الوحيد الذي لا يموت في قلب شعب قُتل، واُنتهك، وتهجر على مرأى العالم بأكمله.

هذا الشعور بالأمل، هو ما يُشكل حافزاً للمصور الفوتوغرافي وموثّق الثورة السورية، تامر التركماني، في ظل صور القتلى ومشاهد الدمار التي تشهدها عيناه بشكل يومي أثناء قيامه بعمله التوثيقي منذ العام 2014.

ويعمل تركماني على توثيق قتلى الثورة السورية من المدنيين، خلف عدسة كاميرته وجهاز الكمبيوتر التابع له، إذ يقوم الشاب بتجميع الصور لآلاف الضحايا داخل جداريات كبيرة، قد تمتد على عدة أمتار، بهدف تحويلهم من أرقام كما عرفهم العالم، إلى أسماء وشخصيات ما زالت تسكن في قلوب الناس.

وفي مقابلة مع سي إن إن، يقول تركماني إنه بدأ مشروعه التوثيقي ليستخدمه كأداة مخاطبة أمام الأمم المتحدة، والمحاكم الدولية، والمنظمات المعنية بحقوق الانسان، لتسليط الضوء على مأساة الشعب السوري التي بلغت مؤخراً عامها السابع.

ومن الصعب جداً أن تفوتك نبرة صوت تركماني، وحرقة قلبه على حال بلده وشعبه، وهو يتكلم عن مدى أهمية مشروعه والرسالة التي يطمح لإيصالها، إذ يقول: “اُستخدمت الصواريخ الارتجاجية، والصواريخ بعيدة المدى، وكل أنواع الأسلحة الفتاكة من قنابل النابالم، والفوسفور، والسارين، والكيماوي.. الكيماوي هذا محرم دولياً، ويُستخدم على مرأى العالم بأكمله، ولا يزال العالم يشاهد بصمت. أريد أن يرى العالم بأكمله كل هذا.. انظروا إلى تلك الأرقام التي ترونها.. لديها صور وأسماء حقيقة أيضاً”.

ويعمل تركماني قرابة الـ15 ساعة يومياً على مشروع توثيق قتلى الحرب السورية، إذ تستغرق عملية البحث والتأكد من المعلومات الكثير من الوقت، لا سيما وأنه يتواصل مع عدة جهات مختلفة أثناء عملية التدقيق، منها عائلات وأصدقاء القتلى، والمنظمات الإنسانية، وصفحات مواقع التواصل الرسمية المعنية بكل مدينة أو منطقة سورية.