,

لماذا يعيش قطاع العقارات في دبي مساراً تصاعدياً؟


على مدى السنوات القليلة الماضية، كان سوق العقارات في دبي نقطة ساخنة للمستثمرين من جميع أنحاء العالم، حيث أصدرت دائرة الأراضي والأملاك (DLD) مؤخراً إحصاءات تظهر أن الاستثمار العقاري البريطاني في دبي بلغ أكثر من 8.46 مليار دولار على مدار السنوات الأربع الماضية.

ومع اكتشاف المستثمرين الأجانب أن قطاع العقارات في دولة الإمارات هو مشهد مناسب للأعمال مع ضرائب منخفضة وبنية تحتية ذات مستوى عالمي، فقد اقترحت DLD قانونًا جديدًا للرهن والتمويل يهدف إلى جذب المزيد من رأس المال إلى سوق العقارات.

الهدف الرئيسي من قانون الرهن العقاري هو جذب المستثمرين الأجانب والشركات المساهمة العامة المدرجة في ناسداك، في حين أنه يهدف أيضا لتشجيع نماذج التمويل البديلة، كما أن القانون سيخدم المستثمرين الذين يملكون حقائب صغيرة ومتوسطة الحجم.

وبالنظر إلى هذه التغييرات، يقوم ماثيو بيت، الرئيس التنفيذي لشركة إنجل وفولكرز دبي بتحليل السوق، والذي أجاب عن أسئلة طرحها موقع ميدل إيست كونستركشن نيوز:

ما هي النسبة المئوية للمستثمرين الأجانب الذين ينجذبون إلى سوق العقارات في دبي؟

أظهرت تقارير الصناعة الحديثة أن الاستثمارات الأجنبية تشكل 20% على الأقل من سوق العقارات في الإمارة، مما يدل على حصة كبيرة من السوق مقارنة بالبلدان الأخرى في المنطقة. وتترجم حصة السوق إلى حوالي 41.1 مليار دولار من الاستثمارات التي يقدمها مستثمرون دوليون قادمون من المملكة العربية السعودية والهند والمملكة المتحدة، على سبيل المثال لا الحصر.

وساعد التفضيل القوي الذي أبداه المستثمرون الدوليون في جعل دبي واحدة من أفضل المدن في العالم جذابة للاستثمارات العقارية الأجنبية – وهو إنجاز يترافق مع التحسينات الاستراتيجية التي تمت لجعل العمليات العقارية أكثر شفافية وأسرع. كما نتج عن التفضيل المتزايد لقطاعي العقارات في دبي ارتفاعاً في الاتجاه التصاعدي الذي قفز بشكل ملحوظ خلال النصف الثاني من عام 2017، خاصة في قطاع العقارات الفاخرة.

وكشفت دائرة الأراضي والأملاك في دبي عن أن المستثمرين الهنود استحوذوا على ما يزيد عن 5.55 مليار دولار من قيمة المبيعات خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، يليهم المواطنون الباكستانيون الذين استثمروا أكثر من 1.9 مليار دولار في الفترة من يناير 2016 إلى يونيو من العام الماضي.

ويمكن ملاحظة أحد المحركات الرئيسية لنمو القطاع في الدعم المستمر الذي يتلقاه القطاعان الخاص والعام، مما ساعد بدوره في تعزيز سمعة مشاريع التنمية الرئيسية في الإمارة في الأسواق الدولية. وقد نفذت القيادة الحكيمة للبلاد برامج ومبادرات استراتيجية اكتسبت ثقة المستثمرين الأجانب وثقتهم. ومن المتوقع أن يرتفع هذا النمو بشكل أكبر مع اقترابنا من معرض دبي إكسبو 2020 ومع طرح تطورات رئيسية أخرى للمساعدة في تحقيق أهداف وغايات رؤية الإمارات 2030.

ما هو تقييمك للوضع الحالي لسوق العقارات، مقارنة بعام 2017؟

نحن نشهد تفضيلًا متزايدًا للقطاع الفخم المحلي، وهو ما يتجلى في ارتفاع عدد الصفقات خلال الربع الأول من العام عبر مشاريع تطوير مجتمعية فاخرة معروفة مثل البراري وتلال الإمارات ونخلة جميرا وجزر جميرا. وتماشيًا مع ذلك، نتطلع إلى زيادة مستمرة في المعاملات داخل هذا القطاع، حيث من المتوقع أن يتم تقديم فرص أكثر جاذبية للمستثمرين في 2018.

وحققت صناعة العقارات في دبي أداءً جيدًا في عام 2017، حيث حققت حوالي 77.5 مليار دولار عبر أكثر من 69.000 صفقة. ومع استمرار تحرك السوق نحو تحقيق المزيد من الاستقرار، يتوقع الخبراء المزيد من التحسينات، مما يمكن أن يعزز من سمعة الإمارة كرائدة في هذا المجال.

بالمقارنة مع السنة السابقة، يبحث بعض المطورين في تخفيض أحجام الشقق، في حين يقدم آخرون أسعار العقارات وخطط الدفع بأسعار معقولة، أو خطط خصومات زمنية خاصة ومحدودة. وفيما يتعلق بهذا الاتجاه المتوقع، من المرجح أن تظل المعاملات التي يقوم بها قطاع الدخل المتوسط ​​قوية طوال هذا العام.

ما هو تقييمك لضريبة القيمة المضافة؟ هل سيكون لها تأثير على سوق العقارات من حيث البيع؟

لا يتوقع أن يؤثر تطبيق ضريبة القيمة المضافة على المعاملات العقارية بشكل كبير على السوق، خاصةً من حيث اهتمام المستثمرين الأجانب. وقد أوضح خبراء الصناعة أنه على الرغم من إدخال ضريبة القيمة المضافة، فإن نسبة الـ5% التي تم فرضها لا تزال واحدة من أقل معدلات ضريبة القيمة المضافة في العالم. بالإضافة إلى ذلك، فإن ضريبة القيمة المضافة التي يتم تحصيلها من جانب واحد والتي يطالب بها الطرف الآخر في المقابل لا يُرجح لها أن تترك أثراً كبيراً على سوق الشراء.