,

هل تحل السيارات الشمسية مكان التقليدية في الإمارات بالمستقبل؟


كشفت هيئة الطرق والمواصلات في عام 2015 أن عدد السيارات في دبي بلغت ضعفي مثيلتها في لندن، حيث بلغت كثافة السيارات 540 لكل ألف شخص، وهو أعلى معدل في المنطقة وواحد من أعلى المعدلات في العالم، ومعظم هذه المركبات تعمل على الوقود الأحفوري.

ومع السيارات الكهربائية (EVs) والهجينة التي تشق طريقها ببطء إلى سوق النقل في جميع أنحاء العالم، يمكن أن تكون السيارات الشمسية أحدث ابتكار في السوق. ولكن هل يمكن أن يكون هذا واقعًا بالنسبة لدولة الإمارات  ودول مجلس التعاون الخليجي؟

من المنظور الاقتصادي، فإن قيادة سيارة كهربائية قد يكون أخف على المحفظة من قيادة سيارة تعمل بالوقود. وكشفت دراسة حديثة أن قيادة نموذج Tesla 3 لمسافة 100 كيلومتر أوفر بنسبة 200% من قيادة مركبة بنزين لنفس المسافة.

إلا أن بعض السيارات الأكثر مبيعاً في الإمارات تكلف حوالي ثلث سيارات تسلا. وبالنظر إلى أسعار السيارات الكهربائية وانخفاض أسعار الوقود في دول مجلس التعاون الخليجي، فإن المكاسب من تكاليف الوقود ليست جذابة بما يكفي للمشترين لاختيار السيارات الكهربائية بدلاً من السيارات التي تعمل بالبنزين.

ومع ذلك، انخفضت مبيعات البنزين منذ العام الماضي، حيث تم بيع 6.300 مليون لتر من الوقود العام الماضي مقابل 6.463 مليون لتر في العام الذي سبقه، ويمكن أن يعزى هذا إلى ارتفاع طفيف في استخدام وسائل النقل العام، فضلا عن زيادة تدريجية في اعتماد السيارات الكهربائية.

ويمكن أن تكون السيارات التي تعمل بالطاقة الشمسية الحل المناسب لتحقيق التوازن المطلوب، نظراً لأن أشعة الشمس متوفرة طوال العام في المنطقة، بحسب موقع أي إن إي إنفو.

السيارات الشمسية هي سيارات كهربائية بطبيعتها، ومع ذلك فهي تتجاوز الحاجة والإزعاج في العثور على محطة شحن.

ويأمل القائمون على سيارة “سونو موتورز” الجديدة للطاقة الشمسية في تحقيق ذلك، مع إطلاق السيارة في أوروبا خلال عام 2019. لكن الألمان ليسوا وحدهم الذين يسعون في سباق الطاقة الشمسية، كما تتوقع الشركة الهولندية “لايتير” طرح سيارتها الشمسية قريبا في عام 2020.

ولا تزال الأبحاث في مجال السيارات الشمسية في مراحل مبكرة، وتحتاج الشركات المصنعة إلى مزيد من الوقت لجعل إنتاجها أكثر كفاءة وبسعر ميسّر بالنسبة للمستهلكين.

علاوة على ذلك، تؤثر الحرارة الزائدة في دولة الإمارات على كفاءة توليد الطاقة في الألواح الشمسية. وهذا قد يتطلب من الشركات المصنعة تصميم سيارات مناسبة للمناطق الأكثر حرارة.