,

هل يسير سوق السلع الفاخرة في الإمارات نحو الأفضل؟


شهد سوق الرفاهية عالمياً اتجاهاً تصاعدياً خلال النصف الأول من عام 2018، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الإيجابي، مع زيادة متوقعة بنسبة تتراوح بين 6 و 8 في المائة (بأسعار الصرف الثابتة) هذا العام ليصل إلى 276-281 مليار يورو.

ويمر سوق السلع الفاخرة في دبي في حالة من الاستقرار، مدعوماً بشكل بارز بموقع المدينة الرائد كوجهة سياحية مفضلة، وفقاً للنتائج التي توصلت إليها “باين أند كومباني فود ستادي 2018”.

ووفقًا لسيريل فابر، الشريك ورئيس قسم البيع بالتجزئة في Bain & Company Middle East “كان سوق الرفاهية في دول مجلس التعاون الخليجي مستقرًا مع بعض التعافي من العام الماضي، مدفوعًا بإنفاق السياحة والإنفاق عبر الإنترنت والذي يمثل الآن ما يقرب من 5% من سوق الرفاهية الإقليمي.

وبالنظر إلى المستقبل حتى عام 2025، تتوقع شركة Bain & Company أن يرتفع معدل النمو إلى 4-5 في المائة سنويًا (بأسعار الصرف الثابتة) مما يزيد حجم السوق إلى 366-390 مليار يورو، بحسب موقع أي إم أي إنفو.

وتقليديا، عرفت المنطقة بأنها وجهة مزدهرة للعديد من العلامات التجارية الفاخرة الكبرى، التي تعززها عوامل مثل تطوير مراكز التسوق الفاخرة وزيادة أعداد الأفراد أصحاب  الثروات المرتفعة.

ولكن للمرة الأولى خلال عقد من الزمن، شهد سوق الرفاهية في المنطقة تراجعاً ملحوظاً منذ عام 2015، ويرجع ذلك أساساً إلى عاملين: انخفاض أسعار النفط (التي خففت ثقة المستهلك)، وقوة الدولار الذي جعل السلع الفاخرة في متناول السياح القادمين من دول ذات اقتصاداتلا تعتمد على الدولا، والارتفاع السريع في أعداد المستهلكين الأثرياء في مجال التكنولوجيا الرقمية، مما يتيح سهولة الوصول للمستهلكين إلى معلومات السوق مثل موقع المتجر والمنتجات ومقارنات الأسعار.

وفقا لتقرير صادر عن Deloitte، بعنوان القوى العالمية للسلع الكمالية 2017، فإن التكاليف النسبية المرتفعة تعني أن السكان المحليين وجدوا أنه أكثر جاذبية للقيام بعمليات الشراء الفاخرة أثناء السفر إلى الخارج في أوروبا.

وترتبط معظم عملات دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار الأمريكي، وهذا يجعل سعر السلع الفاخرة أعلى بالنسبة للسياح القادمين من أوروبا، التي انخفضت عملاتها مقابل الدولار.