,

كيف يبدو مستقبل الطاقة في الإمارات؟


عندما تم اكتشاف النفط لأول مرة في منطقة الخليج في عام 1932 بالبحرين، تغيرت الحياة في المنطقة بشكل كبير عما كانت عليه في السابق، ومع ذلك، فإن البيئة الاقتصادية المتقلبة، والاضطرابات السياسية في المناطق المجاورة، والتهديد بتغير المناخ أجبرت جميع دول مجلس التعاون الخليجي على توسيع استثماراتها في مجال الطاقة وإعادة النظر في اعتمادها على النفط.

وبينما تمتعت دول مجلس التعاون الخليجي بالازدهار المستمر بسبب هبة النفط عن طريق، فقد عانت هذه الدول من صخب الواقع في العقود الأخيرة. وفي عام 1998، في أعقاب أزمة اقتصادية في آسيا، تحطمت أسعار النفط إلى مستويات كارثية، ووصلت إلى سعر 17.89 دولار للبرميل، وهو أقل سعر منذ عام 1946.

وحدث انهيار آخر للأسعار بداية من عام 2014، عندما عانى سعر البرميل من الانخفاض إلى ما يقرب من 115 دولار في يونيو 2014 إلى أقل من 35 دولار في فبراير 2016، أي ضعف قيمة برميل عام 1998. وقد أدت هذه الكوارث إلى قيام العديد من دول مجلس التعاون الخليجي بتنويع اقتصاداتها، وعلاوة على ذلك، اتخذت هذه الدول خطوات هامة للدخول في قطاع الطاقة المتجددة، بحسب موقع ameinfo.

ولا يمكن للعلماء والخبراء في جميع أنحاء العالم التوصل إلى قرار دقيق بشأن السنة التي ينفذ فيها النفط. ويتوقع البعض أن يحدث ذلك خلال 55 سنة، والبعض الآخر خلال قرنين، والبعض يتوقعون أن لا ينفذ النفط على الإطلاق.

وكانت دولة الإمارات سبّاقة في المنطقة في تبني تقنيات الطاقة المتجددة، ففي جنوب دبي وفي منطقة صحراوية تمتد على ما يقرب من 4000 فدان يمكن أن تشاهد آلاف الصفوف من الألواح الشمسية الكهروضوئية اللامعة.

وبات المشروع الضخم لتوليد الطاقة الشمسية حالياً في المرحلة الثالثة، ومن المتوقع أن يوفر 1.4 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وسؤمن الطاقة لـ 160 ألف منزل بحلول عام 2020. وبحلول عام 2030، ستصل طاقته الإنتاجية إلى 5000 ميغاوات، وسويفر 6.5 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ويولد طاقة تكفي لتشغيل 800 ألف منزل.

ويسير هذا المشروع على خطى العديد من مشاريع الطاقة الشمسية الضخمة الأخرى في دولة الإمارات، ويعتبر مجمع شمس للطاقة في أبوظبي أول محطة للطاقة الشمسية في الشرق الأوسط. وكانت طائرة Solar Impulse 2، التي أقلعت وهبطت في دولة الإمارات في عام 2016، أول طائرة شمسية تطير في جميع أنحاء العالم.

وستستثمر الإمارات 163 مليار دولار في تقنيات الطاقة الأحفورية والطاقة النظيفة والمتجددة على مدى السنوات القادمة، مع تحقيق وفورات متوقعة بقيمة 190 مليار دولار. ومع هذه الأرقام، من المتوقع أن تتحول البلاد إلى الطاقة النظيفة بشكل كبير خلال السنوات القليلة القادمة.