,

كبف اثرت الضريبة على عادات المدخنين في الإمارات؟


بعد تسعة أشهر من فرض الإمارات ضريبة على السجائر بنسبة 100 في المائة، يقول بعض الشباب إن الإجراءات الجديدة جعلتهم يفكرون بشكل مختلف حول التعامل مع التبغ.

وفي حديث مع صحيفة غلف نيوز، قال ثلاثة من كل أربعة أشخاص إنهم قللوا من استهلاكهم اليومي للنيكوتين بعد فرض الضريبة.

ويمثل انخفاض استهلاك التبغ اتجاهاً شائعاً في البلدان التي اعتمدت الضرائب غير المباشرة، ووفقا لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، تعد ضرائب التبغ أكثر الطرق فعالية من حيث التكلفة للحد من تعاطي التبغ، خاصة بين الشباب ومحدودي الدخل.

وقالت مريم هادي، وهي مغتربة فلسطينية تبلغ من العمر 21 عاماً، إن الضريبة كانت حافزاً كبيراً لها لتقليص تدخين السجائر. “بالتأكيد أثرت على عادات التدخين لدي، لقد خفضت من عدد السجائر، لأنني أدركت أيضًا أنها ليس جيدة لصحتي، لذا كانت فرصة لبدء أسلوب حياة أكثر صحية”.

وأشارت هادي إلى أنها خفضت استهلاكها من السجائر إلى علبة واحدة في الإسبوع، وتخطط للإقلاع التام عن التدخين في المستقبل. وأضافت “لاحظت بعد تقليص عدد السجائر تحسن حاسة الشم والذوق قليلاً، ويمكنني أيضًا ممارسة التمارين الرياضية بشكل أفضل”.

وبالمثل، قال فراس عامر، وهو طالب جامعي يبلغ من العمر 22 عاماً من الأردن، إن مضاعفة أسعار التبغ أثرت على استهلاكه للسجائر لأنه لم يعد قادراً على تحمل تكاليفها كما كان من قبل. “عندما تم الإعلان عن الضريبة، قمت بتكديس السجائر أولاً، لكنني لم أظن أن 10 درهم إضافية ستؤثر علي كثيرًا. أدركت بعد ذلك أنني كنت أصرف 40 درهماً في الأسبوع على علبتين من السجائر، لذلك اتخذت قراراً بتقليص استهلاكي إلى علبة واحدة كل أسبوعين.

أما سماء جلال (21 عاماً) وهي طالبة لبنانية، فقد تحولت إلى المدواخ لخفض تكاليف التدخين، “شعرت بتأثير على مصاريفي اليومية منذ فرض الضريبة، لذلك من أجل خفض التكاليف، قررت التحول إلى المدواخ الذي يكلفني 26 درهم تقريباً لزجاجة صغيرة يمكن أن تستمر لمدة أسبوعين، في حين كانت علبة السجائر التي تبلغ قيمتها 20 رهماً تدوم لمدة ثلاثة إلى أربعة أيام فقط.

وقالت جلال إنها لاحظت أن العديد من الطلاب باتوا يدخنون أقل في الحرم الجامعي وأنهم أقل احتمالا لمشاركة علب السجائر الخاصة بهم كما كانوا يفعلون من قبل.

وبالنسبة للبالغين الشباب مثل لينا (23 عاماً) التي تعمل في الإدارة، فقالت إنها رغم عدم رضاها عن فرض ضرائب على السجائر، إلا أنها لم تغير عادات التدخين لديها “لقد أصبحت مدخنة منذ سن الثامنة عشر وأصرف 100 درهم في الأسبوع على السجائر. وعلى المدى القصير ليس لدي أي خطط لتقليص هذه الكمية، لكني رأيت توجهاً بين أفراد العائلة والأصدقاء الذين أصبحوا أكثر وعياً بشأن السجائر وقللوا من استهلاكها.

وتقول عامر إنها غالبا ما تطلب من صديقاتها شراء علب السجائر الخاصة بها من السوق الحرة حتى تستطيع أن تنفق أقل على التدخين.