,

كيف تؤثر عطلة العيد الطويلة على أعمال المصارف في الإمارات؟


تمتد عطلة الأعياد في الإمارات لأكثر من أسبوع في بعض الأحيان، وفي الوقت الذي يجد فيها الموظفون والعمال فرصة للراحة والسفر، يمكن أن تؤثر فترة الانقطاع الطويلة على الأعمال في البلاد.

ولا يمكن تشغيل الأنشطة التجارية إذا لم تكن الخدمات الأساسية متوفرة، وهذا يشمل الخدمات المصرفية. وهو ما يقودنا إلى السؤال – لماذا يتم إغلاق القطاع المصرفي في الإمارات لمدة أسبوع؟

ولا يوجد قطاع آخر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بباقي القطاعات مثل القطاع المصرفي، ويضمن استمرار العمل فيه تقديم خدمات مثل تصفية الشيكات والقروض والتحويل الآمن للصندوق.

وفي المدن الحديثة، خاصة دبي، التي بنيت على الأعمال التجارية، تشكل المصارف عنصرا أساسيا لها، مثل الأكسجين لجسم الإنسان.

حاول أن تعيش بدون تنفس لمدة خمسة أيام. هذا هو بالضبط ما يحدث مع القطاع المصرفي خلال فترة العطلات الطويلة.

وعندما أغلقت البنوك أبوابها يوم الأحد، كانت هذه هي الفرصة الأخيرة للعملاء للقيام بأي شيء آخر غير استخدام ماكينات الصراف الآلي لمدة خمسة أيام.

وبالنظر إلى أن معظم الاقتصادات خارج منطقة الخليج تعمل من يوم الإثنين إلى الجمعة، فإن هذا التوقف يقطع فعليًا القطاع المصرفي عن الاقتصاد العالمي لمدة 10 أيام، بحسب صحيفة غلف نيوز.

ولن تفتح البنوك الإماراتية أبوابها في نفس وقت افتتاح معظم البنوك الدولية من 18 إلى 26 أغسطس (بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع التي يتم فيها إغلاق البنوك الدولية).

وينبغي اعتبار القطاع المصرفي خدمة أساسية، مماثلة للشرطة أو الخدمات الطبية أو الإطفاء. هذه القطاعات لا تحصل على يوم عطلة، لسبب واضح أنه إذا حدث ذلك، سيموت الناس.

وبينما لا تكون حياة أي شخص على المحك عندما يتعلق الأمر بالخدمات المصرفية، يرى البعض أن من غير المناسب للأشخاص الذين يتحكمون في الوصول إلى الأنظمة المصرفية منع هذه الخدمات عن العملاء إلى حين انتهاء الإجازة.

وتعد دبي مركزا دوليا للتجارة والتبادل التجاري، والفشل في توفير هذه الخدمات لمجتمع الأعمال يهدد سمعة المدينة في هذا المجال.

وسيظل العملاء والبنوك الأجنبية، الذين سيواصلون العمل خلال الأسبوع المقبل، ينتظرون المدفوعات والتحويلات التي أصبح من المستحيل إرسالها الآن.

وتقدم الدول المتقدمة عادة عطلة لمدة يومين فقط في كل مناسبة حتى في ذروة موسم العطلات، مما يحد من تأثير إغلاق المصارف. ويحتاج القطاع المصرفي الإماراتي إلى تطوير أنظمة عمل مشابهة تعكس احتياجات مجتمع الأعمال.