,

كيف يؤثر البقاء طوال اليوم في المنزل على صحة المقيمين في الإمارات؟


يجبر ارتفاع درجات الحرارة في الصيف المقيمين في الإمارات على البقاء في منازلهم لفترات طويلة، مما يحرمهم من التعرض لأشعة الشمس والهواء النقي، ويؤدي ذلك إلى مجموعة من الأعراض الصحية السلبية.

الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD) هو شكل من أشكال الاكتئاب الذي يعاني فيه الناس من نوبات اكتئابية خلال أوقات أو مواسم محددة من السنة، ويرتبط  بالتغيرات في المواسم وتميل أعراض الاكتئاب إلى أن تبدأ وتنتهي في نفس الأوقات كل عام.

وفي حين أن SAD أمر شائع في المناطق المتعطشة للشمس في العالم، والتي لا تشرق فيها الشمس إلا لفترات قليلة في الشتاء، فإن الأمر معاكس في الإمارات، كما تقول كريستين كريتزاس، الأخصائية النفسية  في ذا لايت هاوس أرابيا. حيث تقول “نتيحة لظروف الطقس الحار غير المواتية. يميل الناس هنا إلى البقاء في منازلهم وتجنب أشعة الشمس المباشرة والاعتماد بشدة على أجهزة التكييف”.

وأضافت “بسبب قلة التعرض للهواء النقي وأشعة الشمس الطبيعية، قد يعاني السكان من انخفاض مستويات فيتامين د وانقطاع في الإيقاعات اليومية التي تؤثر بدورها على مستويات السيروتونين والميلاتونين. وفي الأشخاص الذين يعانون من SAD، يمكن إنتاج مستويات الميلاتونين (أي الهرمون الذي يجعلنا نشعر بالنعاس) عند مستويات أعلى، مما يؤدي إلى زيادة الشعور بالنعاس والخمول. أما انخفاض هرمون السيروتونين يؤدي إلى الشعور بالحزن والتعب”.

وأشارت كريتزاس إلى أن الأعراض الشائعة لحالات SAD تشمل الشعور بالاكتئاب معظم اليوم، مع انخفاض مستويات الطاقة والتهيج، ومشاكل النوم، وصعوبات التركيز، بحسب غلف نيوز.

ووجدت دراسة من جامعة روتشستر أن قضاء الوقت في الخارج في البيئات الطبيعية الخضراء يمكن أن يعزز الطاقة الجسدية والعقلية بنسبة 40 في المائة تقريبًا. على الجانب الآخر، يمكن للبقاء في الداخل أن يجعلنها نشعر بالتعب.

وقالت كريتزاس إن سكان الإمارات يتجنبون الأنشطة في الهواء الطلق خلال أشهر الصيف، وقد يعني ذلك أيضًا أنهم لا يمارسون الأنشطة الاجتماعية برفقة الأصدقاء، مما يعزلهم أكثر ويساهم في  زيادة الشعور بالاكتئاب.

وأشارت كريتزاس إلى أن الظروف المناخية غير المواتية ترتبط أيضا بنمط حياة غير مستقر. “إن التركيز على الأنشطة الداخلية يؤدي إلى قضايا أخرى مثل زيادة مشاهدة التلفزيون، وقضاء ساعات طويلة في تصفح وسائل الإعلام الاجتماعية وهذا بدوره يغذي دورة الاكتئاب “.