,

لماذا تسعى الإمارات للتحول إلى حكومة غير نقدية؟


بحلول عام 2020 تهدف الإمارات إلى أن يكون الاقتصاد غير نقدي، ومع سير الأهداف المالية بالاتجاه الصحيح، ربما يتحقق هذا الهدف بالتزامن مع مجموعة من المشاريع الضخمة في البلاد.

إلا أن تحقيق هذا الهدف لا يزال بحاجة إلى الكثير من العمل، مع حقيقة أن 75% من المدفوعات في دولة الإمارات لا تزال تجري باستخدام العملات النقدية.

وعلى الرغم من أن تحقيق هذا الأمر يبدو صعباً للغاية للوهلة الأولى، لكن مع حقيقة أن الإمارات لديها أعلى اختراق للهواتف الذكية مع وصول 81 من السكان إلى مثل هذه الأجهزة، ليست هناك حاجة لتشجيع السكان على تجهيز أنفسهم بالأدوات اللازمة للتحول إلى أنظمة الدفع غير النقدية – أو حثهم على تطوير عقلية سهلة الاستخدام – فالأمر يعود للمزودات المالية وتجار التجزئة.

وساعد إطلاق سلسلة من المحافظ الرقمية على إنشاء البنية التحتية المطلوبة، كما ساعدت الحكومة في تغيير طريقة دفع رواتب العمال، والوصول إلى الإنترنت على نطاق واسع  كما هو الحال في أنظمة POS المجهزة للمعاملات.

وإلى جانب توفير التكاليف المرتفعة لطباعة وتوزيع العملات النقدية، يساعد الانتقال إلى وسائل دفع أكثر تطوراً في تحسين كفاءة الاقتصاد وتحسين سمعة البلاد مما يجعلها هدفاً جذاباً للمستثمرين من الخارج.

تجدر الإشارة أيضًا إلى الوسائل غير النقدية في هذا السياق، هذا الأمر لا يتعلق بإزالة العملات المعدنية والورقية تمامًا. وبدلاً من ذلك، يشير هذا إلى تحويل الميزان بحزم لصالح بطاقات الدفع والمدفوعات المتنقلة لجعل الإمارات من بين الأفضل في فئتها في العالم.

وفي الوقت الذي حققت النرويج تقدماً كبيراً في هذا المجال، مع 5 في المائة من المدفوعات تجري نقداً، ولدى كوريا الجنوبية (20 في المائة) هدف مماثل، تهدف دولة الإمارات إلى تجاوز تلك البلدان في هذا المجال، بحسب صحيفة نيو إنديان إكسبريس.