,

مطالبات بتعديل “قوانين الطلاق”.. تثير جدلاً في الإمارات


أثارت الدعوة إلى إجراء تغيير عاجل في قوانين الزواج الإماراتية لجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للنساء للحصول على الطلاق جدلاً كبيراً.

وقال المحامي مختار غريب خلال مقابلة تلفزيونية في تلفزيون دبي مع عدد من الخبراء القانونيين وقاضي لشؤون الأسرة، إنه من السهل للغاية على النساء التقدم بطلب الطلاق.

وأضاف: “أي امرأة تريد الذهاب إلى المحكمة والحصول على الطلاق يمكن أن تفعل ذلك. هذا يستدعي الحاجة الملحة لتعديل القانون”.

وفي التقرير التلفزيوني، قيل إن محاكم دبي تتلقى حوالي 1000 طلب طلاق كل عام معظمها من أشخاص في أوائل العشرينات.

وكان المحامي أحمد أميري واحداً من بين العديد ممن دافعوا على تويتر عن القانون الحالي الذي يمنح المرأة الحق في الطلاق حتى إذا لم تتمكن من إثبات أن الضرر الجسدي أو اللفظي أو العاطفي سببه الزوج.

وقال أميري: “نسب الطلاق ارتفعت وهي مرتفعة في بقية الدول العربية أيضا رغم اختلاف قوانينها، لذلك فالقانون في الإمارات لا ذنب له في نسب الطلاق ولا يحتاج إلى تعديل ولا هم يحزنون. (ملاحظة: لأول مرة في تاريخ تلفزيونات الدولة – حسب علمي – يظهر تقرير يطالب بتعديل قانون).

وأضاف أميري: “إنهم يجادلون بأن بعض النساء يستغلن القانون، لكن في الواقع هذه الأشياء تحدث عادة خلف أبواب مغلقة وإثباتها في المحكمة صعب للغاية. لذلك عادة عندما تطلب المرأة الطلاق بناء على الأضرار، إذا ثبت الضرر، فإنها تحصل على الطلاق؛ إذا لم تتمكن من إثبات ذلك، يتم إحالة القضية إلى محكمين”.

 

وإذا كان المحكمون قادرين على إثبات الضرر، تمنح المرأة الطلاق، وإذا لم يتمكنوا من إثبات ذلك، فإن القاضي له الكلمة الأخيرة، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقال أميري، إن المنتقدين يربطون عدد حالات الطلاق إلى هذا الجزء من القانون. لكنه قال إن المراقبين بحاجة لرؤية الصورة بأكملها – مع الأخذ في الاعتبار عدد طلبات الطلاق التي يقدمها الرجال والنساء، والعدد الذي يتم منحهم فيه دون إثبات مثل هذه الأضرار – قبل الاندفاع إلى الحكم.

وتابع أميري: “قانوننا مشتق من الشريعة التي تسمح للزوج بالطلاق بدون سبب، والزواج من جديد دون موافقة زوجته. لذلك من العدل السماح للمرأة بالحصول على الطلاق من هذه النقطة في القانون”.

فاطمة العمري، 35 عاما، وهي ربة منزل إماراتية، قالت إن المشكلة ليست في أن القانون جعل من الأسهل الحصول على الطلاق، لكن الثمن الباهظ الذي يمكن أن يترتب مقابل الطلاق.

وأشارت العمري إلى أن المرأة التي تطلق بعد زواج قصير، ولديها طفل واحد فقط، يمكنها أن تطالب بمنزل، وخادمة، وسائق، وبدل من الزوج.

وأضافت: “ينتهي به الأمر لدفع 200.000 درهم. كيف سيبني حياته مرة أخرى ويبدأ عائلة جديدة؟ سوف يقضي حياته كلها في دفع ديونه”.