,

مطالبة بالحد من إعلانات مشروبات الطاقة في الإمارات


دعا الأطباء في الإمارات إلى فرض قيود على الإعلانات عن مشروبات الطاقة، بعد أن أثارت أبحاث جديدة مخاوف من أنها يمكن أن تكون أكثر ضرراً مما كان يُعتقد في السابق.

ووجد باحثون أمريكيون أن شرب عبوة كبيرة من المشروبات، التي تحتوي على نسبة عالية من السكر والكافيين، أدى إلى انخفاض قطر الأوعية الدموية إلى النصف تقريباً لدى الشبان الأصحاء، مما يحد من تدفق الدم بشكل كبير.

وعلى الرغم من أنها مجرد دراسة صغيرة، إلا أن النتائج تثير مخاوف من أن هذه المشروبات يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو السكتة القلبية إذا استهلكت بانتظام.

واتخذت السلطات في الإمارات، تمشيا مع الحكومات في جميع أنحاء العالم، خطوات للحد من الاستهلاك المفرط لمشروبات الطاقة، لا سيما بين الشباب. وفي العام الماضي، فرضت ضريبة بنسبة 100 في المائة على مشروبات الطاقة، مع فرض نفس الرسوم على منتجات التبغ و 50 في المائة على المشروبات الغازية.

ومع ذلك، حذر الأطباء بضرورة اتخاذ مزيد من الإجراءات، حيث لا تزال هذه المشروبات شائعة بين الأطفال في البلاد. ودعا بعضهم إلى فرض قيود جديدة على الإعلانات عن هذه المنتجات في محاولة لجعلها من المحرمات الاجتماعية كما هو الحال بالنسبة للتدخين، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقالت الدكتورة صدف جليل أحمد وهي طبيبة في مدرسة ديرة الدولية في دبي: “الطريقة الوحيدة للحد من ذلك هي إيقاف الإعلانات عن مشروبات الطاقة تماماً كما هوا الحال مع السجائر، وتحتاج مشروبات الطاقة إلى نفس مستوى الحذر الذي يتم التعامل فيه مع التبغ والكحول، ولا يجب أن يتمكن الأطفال من الوصول إليها بسهولة”.

وبالرغم من تطبيق قواعد أخرى للحد من شراء مشروبات الطاقة للأطفال دون سن 16 عام في بعض المناطق والمحلات التجارية والمدارس، لا يزال العديد من الآباء يشترون هذه المنتجات لأطفالهم.

وتضيف الدكتورة صدف: “الآن، الناس خجلون أو محرجون قليلاً بشأن التدخين في الأماكن العامة، ويجب أن تمر مشروبات الطاقة بنفس العملية، ويمكنك تسريعها عن طريق سحب الإعلانات والصورة الإيجابية التي تروج لها باستمرار”.

وقالت ربى رزق، وهي طبيبة أطفال استشارية في طب المراهقين في مستشفى جليلة التخصصي للأطفال في دبي إن الأطباء يلعبون دورًا في إدراك أن مشروبات الطاقة قد تكون سببًا لمجموعة من الأعراض بين المرضى المراهقين. كما دعت إلى تعليم أفضل للأطفال والآباء حول مخاطر هذه المشروبات.

وأشارت الدكتورة رزق إلى أن الشركات غالباً ما تنشر إعلانات مضللة توحي بشكل خاطىء أن هذه المنتجات لها فوائد صحية. وأضافت: “استنادًا إلى المرضى الذين أراهم، هناك نسبة عالية من استهلاك مشروبات الطاقة بين المراهقين، وخاصة بين الذكور، حيث تكمن المشكلة في أن الآباء ليسوا دائمًا على دراية بأن هذه المشروبات خطيرة على صحة أطفالهم، لا سيما لأن الشركات تسوق لها كمعززات للمناعة أو بأنها تحتوي على نسبة عالية من الفيتامينات التي يحتاج إليها الجسم”.

يُذكر أن دراسة نشرت العام الماضي وجدت أن أكثر من أربعة من أصل خمسة طلاب جامعيين إماراتيين يستهلكون مشروبات الطاقة، ونحو واحد من كل خمسة يفعل ذلك بشكل يومي.