,

لماذا يؤيد أولياء الأمور في الإمارات حظر الهواتف على الأطفال؟


يرغب معظم الآباء في الإمارات بتطبيق حظر على الهواتف الذكية لأنهم يعتقدون أن هذه الأجهزة لها تأثير سلبي على الصحة العقلية للأطفال دون 16 عامًا.

وأظهرت دراسة أجراها Atomik Research أن من بين 1.002 من أولياء الأمور الذين تتراوح أعمار أطفالهم بين 10 و 18 عامًا ما يقرب من نصف الآباء (44%) يؤيدون حظر الهواتف الذكية لمن هم دون سن 16 عامًا، و92 في المائة منهم يعتقدون أن وسائل الإعلام الاجتماعية والإنترنت لها تأثير سلبي على الصحة العقلية للشباب.

وقال أحد علماء النفس في جامعة بريوري إن الآباء والمدارس يمكن أن يعقدوا اتفاقيات حيث لا يتم شراء الهواتف الذكية للأطفال. ويمكن السير على خطى فرنسا التي منعت في الآونة الأخيرة على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة من استخدام الهواتف الذكية في المدرسة، بحسب خليج تايمز.

وقالت الدكتورة النفسية رشا باسم، من مركز بريوري ويلبيينغ في دبي، إن الآباء والمدارس في المنطقة يمكنهم العمل معاً وإدخال تدابير مماثلة. “لقد أبرزت العديد من الدراسات مختلف الآثار النفسية والطبية الخطيرة لاستخدام الهواتف الذكية، ولا سيما على أولئك الذين يستخدمونها لأكثر من ثلاث ساعات في اليوم. والنتائج تثبت أن كيمياء المخ لدى الشباب المدمنين على الهواتف الذكية والإنترنت قد تصبح غير متوازنة مما يؤدي إلى التهيج وزيادة الاضطراب العاطفي وأنماط النوم المضطربة والعزلة وارتفاع مستويات القلق والاكتئاب”.

وأضافت: “ومع ذلك، يمكن للأطفال والشباب اليوم أن يشعروا بضغوط هائلة من الأقران من أجل الحصول على هاتف ذكي والمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي حتى لا يتم استبعادهم من الجوانب الأساسية في حياتهم اليومية، مثل مجموعات الصداقة والمناقشات والنشاطات الاجتماعية، وكلها أصبحت مرتبطة في كثير من الأحيان بشكل جوهري بالهواتف بطريقة ما”.

وقالت الدكتورة باسم: “إن الأطفال في هذه الفئة العمرية يحتاجون فقط إلى هاتف أساسي للحفاظ على سلامتهم وضمان أن آباءهم أو راعيهم على دراية بتحركاتهم. يشعر نصف المراهقين أنهم مدمنون على هواتفهم المحمولة، وهناك إجماع بين الآباء والمعلمين على تحديد عمر مناسب لاستخدام الهواتف الذكية من شأنه أن يزيل الأعباء الكثيرة التي يمكن أن تأتي معها”.

وقال الدكتور رمزي مصطفى العمري استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة بدبي إن المراهق الذي يقضي أكثر من خمس ساعات يوميا في المتوسط ​​أمام شاشة (تلفزيون ، كمبيوتر ، جوال) يمكن أن يؤثر عليه بطرق سيئة، وإطالة زمن الجلوس أمام الشاشة يعزز  نمط حياة غيرمستقرة وعادات غذائية غير صحية ، مما يؤدي إلى اكتساب الوزن والسمنة، وعلى المدى الطويل، يؤدي إلى ظروف أكثر خطورة تهدد الحياة (مرض السكري، ارتفاع ضغط الدم)”.

وتعتقد نادية بروكر، عالمة نفسية استشارية في مركز بريوري ويلبيينغ، أن الإفراط في استخدام الهواتف المحمولة يمكن أن يكون له تداعيات طويلة المدى على نمو الطفل. “نحن نقول باستمرار لأطفالنا عدم التحدث إلى الغرباء وإعلامنا بمكانهم دائماً، وهناك العديد من القوانين المعمول بها هنا لحمايتهم. ومع ذلك، تسمح الهواتف الذكية لأطفالنا بالوصول إلى المواقع التي تروّج للمواد الإباحية والمقامرة والعنف، والسماح للتسلط عبر الإنترنت، مع احتمال التعرض لعواقب وخيمة”.