,

كيف انخفضت مبيعات مشروبات الطاقة في الإمارات؟


شهدت مشروبات الطاقة مثل “ريد بول” و “مونستر” -التي كانت في يوم من الأيام خيارًا شائعًا للطلاب- انخفاضًا حادًا في المبيعات في الإمارات منذ طرح ضريبة الاستهلاك بنسبة 100%، والتي ضاعفت سعر التجزئة لهذه المشروبات.

وبدأ تطبيق هذه الضريبة قبل ثلاثة أشهر من سريان ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المائة في البلاد، وكان الهدف من ضريبة المكوس هو تعزيز إيرادات الدولة وتعديل سلوك المستهلك الصحي في ضوء ارتفاع معدلات الإصابة بالسكري، حسبما قال المسؤولون.

وتشير الأبحاث التي أجرتها يورومونيتور إنترناشونال ومقرها لندن إلى أن شركات مشروبات الطاقة في الإمارات شهدت انخفاضًا في المبيعات بنسبة 65% خلال 15 شهرًا منذ طرح الضريبة، بحسب “غلف نيوز”.

وقال جيمس جورج ، الاستشاري لدى يورومونيتور المتخصص في سوق المشروبات في مقابلة مع غلف نيوز: “لقد شهدنا انخفاضاً هائلة في استهلاك مشروبات الطاقة. ودفع الارتفاع الهائل في الأسعار الناس إلى التخلي عن مشروبات الطاقة كلياً، حيث قدمت لهم الضريبة حافزاً للإقلاع عنها”.

ولطالما كانت الحكومات في المنطقة صريحة في تثقيف المستهلكين حول الآثار المحتملة لمشروبات الطاقة، والتي عادة ما تحتوي على نسبة عالية من السكر والكافيين، بالإضافة إلى مادة التوراين والمواد الكيميائية الأخرى.

وفي دراسة أجريت عام 2017 لطلاب الجامعات الإماراتية، تبين أن مشروبات الطاقة تستهلك لدى 85.1 في المائة من المستجيبين، مع أكثر من 16 في المائة من الطلاب يشربون عبوة واحدة أو أكثر في اليوم.

وقد تكون هناك المزيد من الأنباء السيئة على الطريق أمام منتجي مشروبات الطاقة، حيث يقدر  تقرير يورومونيتور أن قيمة السوق ستنخفض بنسبة 39% بالقيمة المطلقة بين عامي 2018 و 2023.

وقال متحدث باسم يورومونيتور: “عندما تدخل الضرائب من هذا النوع حيز التنفيذ في أي مكان في العالم، فإن السؤال هو كيف يؤثر تنظيم مشروبات الطاقة على اختيار المستهلك. وشهد سوق التبغ هبوطًا حادًا في الأشهر التي أعقبت تطبيق ضريبة المكوس، مما دفع العديد من المستهلكين إلى استبدال العلامات التجارية الفاخرة والمكلفة لأرخص وأقل سعراً، في حين لم تشهد مشروبات الطاقة هذه الظاهرة عندما الأسعار ازدادت بشكل حاد.