,

كيف يتشكل الضباب في الإمارات؟


قد تكون الإمارات معروفة كملاذ شمس شتوي، ولكن بالنسبة للذين يعيشون في البلاد على مدار العام، يدركون أن الطقس يمكن أن يكون متقلباً من وقت لآخر، مع تشكل الضباب الكثيف في بعض الأحيان.

ومن الفيضانات الشديدة إلى الغبار ، ومن السماء البرتقالية الضبابية إلى الثلوج، تفتخر دولة الإمارات بمجموعة متنوعة من الظواهر الجوية.

إحدى الظواهر التي تحدث في الغالب أكثر من غيرها هي الضباب، الذي يحيط يغطي ناطحات بطبقة بيضاء رقيقة مذهلة.

ولكن في أسوأ الأحوال، يمكن أن تحدث فوضى على الطرق ويؤدي إلى تأخر الرحلات الجوية، ولكن كيف يمكن أن يتشكل الضباب في الصحراء؟

إن مناخ الإمارات العربية المتحدة – وفقًا لنظام تصنيف المناخ في كوبن – هو BWh، مما يعني أنه صحراء ساخنة ذات معدل سقوط أمطار منخفض، لكن ما تفتقر إليه دولة الإمارات هو المياه البرية، وتعوض ذلك من مياه البحر، و 95 في المائة من الضباب في البلاد هو ضباب إشعاعي.

ويحدث هذا الضباب الأكثر شيوعًا في الإمارات بين منتصف ديسمبر ونهاية مارس، مدعومًا بالسماء الصافية والظروف الهادئة، بحسب صحيفة “ذا ناشيونال”.

ويؤدي تبريد بحر العرب بالإشعاع الحراري خلال الليل إلى ارتفاع درجة حرارة الهواء بالقرب من سطح الماء، وهذا يقلل من قدرة الهواء على الاحتفاظ بالرطوبة، مما يسمح بتكثيف وتكوين سحابة أو ضباب منخفض.

لكن هذا الضباب لا يقتصر فقط على المناطق الساحلية. وفي بعض الأحيان يتشكل الضباب نفسه من الداخل بسبب إشعاع درجة الحرارة من الأرض نتيجة انخفاض درجات الحرارة هناك في وقت متأخر من الليل وفي الصباح الباكر.
الظروف المثالية للضباب الإشعاعي هي الرياح الهادئة بسرعة تبلغ حوالي 5 كيلومترات في الساعة، حيث تتداخل الرياح القوية مع تكاثف الماء.

وهناك حاجة أيضا إلى جو صافي، خاصة أثناء الليل وفي الصباح الباكر، وبينما يبرّد سطح الأرض الهواء الرطب مباشرة فوقه، يتشكل الضباب، وهذا ما تمر فيه دولة الإمارات في الوقت الحالي.