,

مطالبات بتعليم المزيد من خبرات الحياة في مدارس الإمارات


قال خبراء إن المدارس في الإمارات وجميع أنحاء المنطقة يجب أن تفعل المزيد لتعليم الطلاب المهارات الحياتية الأساسية مثل التمويل الشخصي والطهي.

وقال ألبرتو بيانكولي، من صندوق الأمم المتحدة الدولي لحالات الطوارئ للأطفال، إنه ينبغي توسيع المناهج الدراسية “بما يتجاوز” الموضوعات التقليدية، على الرغم من ضرورة تعليم التخصصات الأساسية مثل الرياضيات والعلوم  التي ما زالت تشكل الأساس للتعليم الرسمي في كل مكان.

لكن بيانكولي قال إن على سلطات التعليم أيضا أن تدرس المزيد من الدروس التي تتضمن مهارات أكثر ليونة لإعداد التلاميذ لحياتهم بشكل كامل.

وأضاف: “إذا نظرت إلى منطقة الخليج، تجد أننا لا نعد الأطفال للمهارات الحياتية، نحن لا نقول أنه لا ينبغي تعليم الرياضيات أو العلوم، ولكن ما وراء هذه التخصصات ما هي المهارات الأساسية التي نريد أن تكون لدى الشباب؟”.

وتأتي تعليقات بيانكولي مع تزايد عدد المدارس التي تبتعد عن تعلم الكتب المدرسية التقليدية لتدريس مجموعة أوسع من الموضوعات “الناعمة”. بعض المدارس في دبي، على سبيل المثال، تستخدم أموال افتراضية ومحافظ استثمارية وهمية لتوعية الشباب بمسائل التمويل الشخصي.

وفي مدرسة في كنتاكي، في الولايات المتحدة، يتم تعليم التلاميذ كيفية الطهي وتغيير إطارات السيارة والتعامل مع الضرائب، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقال السيد بيانكولي: “إن الأمر يتعلق بالتركيز على المهارات الحياتية الأساسية وإيجاد طريقة جديدة لبناءها، علينا إعادة التفكير في دور التعليم”.

وذهب السيد بيانكولي إلى الاعتراف بوجود تفاوتات إقليمية كبيرة بين دول الخليج حول كيفية معالجة هذه المشكلة. وأبرز المدارس في الإمارات كنموذج من خلال عملها الدؤوب لتعزيز أهمية تطوير مهارات أكثر نعومة، لكنه قال إن البلدان الأخرى التي تفتقر إلى موارد مماثلة كانت متخلفة في هذا المجال.

وقال برندان لو، نائب رئيس التعليم في شركة Gems المشغلة لمجموعة من المدارس إنه يدرك جيدا الحاجة إلى اتباع نهج “شامل” للتعليم. كما شدد على أن الأداء الأكاديمي يجب ألا يكون المعيار الوحيد الذي يقاس به التلاميذ، وأن المهارات الحياتية الأوسع نطاقا تعتبر حاسمة أيضا.

وفي دراسة أجريت عام 2016 بعنوان “فجوة المهارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”  أجراها Bayt.com و YouGov، وجد الباحثون أن أصحاب العمل المحتملين قالوا إن المهارات الناعمة كانت في الغالب متخلفة لدى الباحثين عن عمل.