,

كيف ستغذي الطاقة الشمسية الوظائف في الإمارات بالمستقبل؟


في المملكة المتحدة الملبدة بالغيوم، تعتبر الألواح الشمسية هي الزينة الشائعة على الأسطح، لكن الأمر مختلف في الإمارات حيث تستخدم القليل من المنازل هذه التقنية، على الرغم من توفر الشمس على مدار العام.

وتصدرت مجموعة من المشاريع في السنوات الأخيرة العناوين الرئيسية في الإمارات بمجال الطاقة الشمسية، مثل مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية وأحدث مناقصة في أبو ظبي لمشروع تبلغ طاقته الإنتاجية 2000 ميغاواط. وفي نفس الوقت فتح تراجع تكاليف توليد الطاقة الشمسية الكهروضوئية، إلى جانب مبادرات مثل شمس دبي، ولوائح أبوظبي بشأن قياس الشبكة الشمسية الطريق أمام أنظمة الطاقة الشمسية على أسطح المنازل، حيث يمكن للعملاء العاديين التعاقد لتركيب الطاقة الشمسية في مبانيهم.

وكانت المنشآت الصناعية حتى الآن هي الأكثر اهتماماً بتبني وحدات الطاقة الشمسية، فلديها القوة المالية للدفع مقدما أو الدخول في عقود تأجير طويلة الأجل مع الشركات المزودة، ولديهم مساحة على مواقف السيارات المظللة، وأسطح مراكز التسوق والفنادق والمصانع والمستودعات، وعادة مات كون هذه المنشآت من الأكثر استهلاكاً للطاقة الكهربائية، مما يجعل توليد الطاقة الشمسية أكثر فعالية من حيث التكلفة.

وقد يكون حجم نظام الفيلا حوالي 3 إلى 5 كيلو واط، في حين أن المنشأة الصناعية بحاجة إلى 1 ميجا واط أو أكثر، أي أكبر بعشرين مرة على الأقل، لهذا السبب، توقع ستيف غريفيث، نائب الرئيس الأول للأبحاث في جامعة خليفة، في بحث أجري في عام 2016 أن السوق السكنية سوف يستغرق المزيد من الوقت لتبني الطاقة الشمسية.

ومع وجود حوالي 100 ميجاواط في الإمارات بحلول نهاية العام الماضي، فإن سوق الطاقة الشمسية الموجود على سطح المباني صغير مقارنة بمشاريع المرافق العامة، ولا يكاد يذكر، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

ويساعد نظام الطاقة الشمسية على تحقيق أهداف الطاقة النظيفة الوطنية بسرعة أكبر، وتوفر مشاريع الطاقة الشمسية الموزعة تدفقاً ثابتاً من العمالة للعديد من الشركات.

إن توليد الطاقة بالقرب من الطلب يقلل من الحمل على أنظمة التوزيع، مما يقلل الحاجة إلى التوسعات المكلفة. ويمكن تركيب الطاقة الشمسية في مواقع غير متصلة بالشبكة الرئيسية، مثل أبراج الاتصالات، والمزارع، ومضخات المياه، والمنشآت النفطية، ومخيمات اللاجئين، ومواقع البناء عن بعد، والقواعد العسكرية، مما يقلل الحاجة إلى مولدات الديزل باهظة الثمن.

وأصبحت الطاقة الشمسية على السطح فرصة عظيمة لأصحاب المشاريع المحليين لخلق فرص عمل وبناء أعمال تصدير عالمية محتملة. ومن بين الشركات الإماراتية، وصفت Enerwhere نفسها بأنها أول منشأة للطاقة الشمسية الموزعة في العالم، ونفذت Enviromena أول منشأة كبيرة للطاقة الشمسية في الإمارات باستطاعة 10MW لشركة مصدر في عام 2009، كما وضعت لوحات في مركز دبي التجاري العالمي، وتوسعت منذ ذلك الحين، في دول مثل المغرب ومصر. وتعمل “سراج باور” على خط أنابيب تبلغ استطاعته 50 ميغاواط من المشاريع في “شمس دبي”، بينما قامت “شركة” “يلوور إنيرجي” Energy Energy الشهر الماضي بجمع مبلغ 65 مليون دولار للمساعدة في تمويل 300 مليون وات من المشاريع في الأردن والإمارات وأماكن أخرى.