,

لماذا ازداد شراء كتب التنمية الذاتية في الإمارات؟


وفقاً لمحلات الكتب والخبراء والقراء، فإن الناس يشترون كتب التنمية الذاتية بأعداد كبيرة في هذه الأيام في الإمارات ويسعون إلى تمكين أنفسهم والسيطرة أكثر على حياتهم.

وقال المواطن الإماراتي عبد الله بن سالم البالغ من العمر 28 عاماً: “أنا أقرأ مثل هذه الكتب لتطوير نفسي. لقد استفدت منها أكثر بكثير من الكتب الأكاديمية في الكلية”، مضيفا أن كتابه المفضل هو كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس من تأليف ديل كارنيجي.

وقال بن سالم إنه يحب بشكل خاص قراءة قصص أشخاص نجحوا بعد فشلهم، وعبر عن شكره لوالدته لتشجيعه منذ سن مبكرة على قراءة الكتب.

ويقول نوني ناتو، وهو مدرب شخصي، وأخصائي تغذية معتمد ومدرب في التنمية البشرية إن كتب تحسين الذات تساعد على توفير أساس المعرفة الذي يمكن أن يعزز خيارات الناس وعملهم. يعتقد ناتو بقوة أنه من خلال المعرفة، يمكن للبشر “التحول إلى العمل”.

ويضيف نانو: “أعتقد أن كل شخص يتم منحه فرصة للقيام بعمل أفضل سيحقق نتائج أفضل – لكن علينا أن نعرف ما هو أفضل ولماذا. وهذه الكتب تساعد زبائني على سد الثغرات في تصوراتهم للمساعدة في تمكينهم واتخاذ الخطوات التي يرغبون فيها بأنفسهم”.

وتابع: “لقد استخدمت شخصياً هذه الكتب لفهم كيفية تحسين أدائي. أعتقد أن هذا ما تنجزه هذه الكتب. إنها تفتح عقولنا على الإمكانات وتشجعنا على تحطيم معتقداتنا المحدودة حتى نتمكن من أن نكون نسخة أفضل من أنفسنا في كل ما نرغب فيه. وكل واحد من هؤلاء المؤلفين يكشف عن الأفكار والعواطف التي يميزها القراء لأنهم أنفسهم قد طرحوا نفس الأسئلة أو شعروا بنفس الطريقة”.

وقالت سانيالي بهات، المشرفة في المدرسة الهندية العليا في دبي، إن كتابها المفضل “قوة العادات” الذي قدمه تشارلز دوغيج ساعدها بالفعل في العمل.

كما أن كتب تطوير الذات تساعد القراء على متابعة أحدث الاتجاهات في المجالات المختلفة، كما تقول بات التي تزور بانتظام المكتبات ومعارض الكتب.

وأكدت المكتبات من جانبها أن كتب التنمية الذاتية هي من بين أكثر الكتب مبيعاً، وفي تصريح لـصحيفة غلف نيوز، قال المدير العام لشركة “ماجرودي” إن كتب التطوير الذاتي تشكل ما يقرب من 30 في المائة من إجمالي الكتب البالغ عددها 350 ألف كتاب التي بيعت في عام 2018.