,

ما الفوائد التي تجنيها الشركات في الإمارات من الاستدامة؟


مع سعي الحكومة في الإمارات للوفاء بالتزامها بأهداف التنمية المستدامة، فإنها تحث المؤسسات والشركات المالية على القيام بدورها. وبالإضافة إلى كونه مسؤولية اجتماعية، فإن التمويل الأخضر يقدم فوائد زيادة رأس المال بتكلفة أقل، وزيادة ثقة المستثمرين بتخفيض المخاطر وتحقيق ربحية طويلة الأجل.

وتقول ليوني شريفي، الرئيسة العالمية للتمويل المستدام لـ ING: “لا يجب أن تكون الأعمال المستدامة أفضل من الناحية الأخلاقية فحسب، بل أيضًا بشكل أفضل من منظور الأرباح. وتعني استمرارية العمل على المدى الطويل أنك ما زلت في مجال العمل، لذا فهي تخلق الاقتصاد للغد”.

لقد كانت الاستدامة على رأس جدول الأعمال الوطني في الآونة الأخيرة. وأقيم أسبوع أبوظبي للاستدامة، بما في ذلك منتدى أبوظبي للتمويل المستدام  في الشهر الماضي. ووقعت “أسواق أبوظبي العالمية” إعلاناً مع 25 موقعاً، بما في ذلك البنوك والمؤسسات المالية الرائدة، ملتزمة بقيادة التمويل والاستثمار المستدامين.

وإذا نظرت إلى الشركات التي تحقق درجات أعلى في تصنيفات الاستدامة، فإنها غالباً ما تنطوي على مخاطر ائتمانية أقل.

أكد إعلان دبي لعام 2018 ، الذي أطلق خلال قمة الاقتصاد الأخضر العالمي الذي عقد في أكتوبر، على رأس المال المستدام. وواحدة من المشاريع الخضراء الكبرى في دبي قيد التطوير هي حديقة محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية أكبر حديقة شمسية في العالم.

وكانت الإمارات واحدة من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ في عام 2015. ومنذ ذلك الحين، أطلقت الحكومة الخطة الوطنية لتغير المناخ التي تستهدف الطاقة “الخضراء” لتلبية 27% من احتياجات البلاد من الطاقة بحلول عام 2021. و 50% بحلول عام 2050.

كما انضمت الإمارات إلى الدول الأعضاء في الجمعية العامة في اعتماد خطة التنمية المستدامة لعام 2030 والتي تشمل 17 هدفًا للتنمية المستدامة (SDGs). ومن بين الأهداف التخلص من الفقر والجوع، فضلا عن العمل المناخي والطاقة النظيفة وبأسعار معقولة والاستهلاك والإنتاج المسؤول.

وتعمل الحكومة من خلال هذه المبادرات على خلق حوافز سوقية للاستثمارات الخضراء. وفي عام 2016، أنشأت هيئة كهرباء ومياه دبي صندوق دبي الأخضر بقيمة 100 مليار درهم لتمويل مشاريع صديقة للبيئة بأسعار فائدة مواتية، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

ومن جهة القطاع الخاص، أصدر بنك أبوظبي الأول سندات خضراء بقيمة 587 مليون دولار (5 مليار درهم) لمدة خمس سنوات – وهي الأولى في المنطقة – في مارس 2017، وقد خصص 10 مليارات دولار لتمويل الأعمال الخضراء على مدى 10 سنوات. وأسست شركة مصدر للطاقة النظيفة في أبوظبي أول تسهيلات ائتمانية خضراء في الشرق الأوسط في أكتوبر.

تسمح السندات الخضراء للمستثمرين بالاستثمار في مشاريع مستدامة في الوقت الذي تقدم فيه مصدر للتمويل بأسعار معقولة لتمويل هذه المشاريع. وعلى الصعيد العالمي، بلغ سوق السندات الخضراء 167.3 مليار دولار في عام 2018 ومن المتوقع أن ينمو ليصل إلى 250 مليار دولار في عام 2019، وفقا لمبادرة سندات المناخ، وهي منظمة غير ربحية مكرسة لتعبئة سوق سندات بقيمة 100 تريليون دولار لحلول تغير المناخ.

وكانت الإمارات من بين 10 مشاركين جدد لسوق السندات الخضراء في عام 2017، إلى جانب بلدان مثل سنغافورة وسويسرا، وفقًا لتقرير السندات الخضراء الأول الصادر عن الاتحاد الفيدرالي في يونيو 2018.