,

إمارتية تستيقظ من الغيبوبة بعد 30 عاماً


استعادت امرأة إماراتية الوعي بعد ثلاثة عقود تقريبًا في الغيبوبة، وذلك بعد أن تخلى الأطباء إلى حد كبير عن الأمل في شفائها.

وعانت منيرة عبد الله، 60 سنة، من إصابات في الدماغ في حادث سيارة عام 1991. وقد أعادتها حادثة في غرفة المستشفى في ألمانيا إلى الوعي العام الماضي.

وأمضت المريضة السنوات الـ 28 الماضية في سلسلة من المستشفيات، حيث يعتقد الأطباء أن فرصتها في الشفاء كانت ضئيلة.

وعندما زارتها صحيفة ذا ناشيونال، كانت قادرة على الإجابة على الأسئلة، على الرغم من بعض الصعوبة، وكانت تتلو آيات من القرآن.

قال ابنها عمر  32 عاماً: “لم أستسلم أبدًا لأنني كنت أشعر دائمًا أنها ستستيقظ ذات يوم. كنت في الرابعة من عمري عندما وقع الحادث، وكنا نعيش في العين. كنت في مرحلة الروضة الأولى، وفي ذلك اليوم، لم تكن هناك حافلات متاحة في المدرسة لأخذي إلى المنزل”.

ويتذكر عمر ذلك اليوم “في حوالي الساعة الرابعة مساءً، كانت أمي تجلس معي في المقعد الخلفي للسيارة  عند وقوع الحادث، وعانقتني لحمايتي من الصدمة”.

ونجا عمر من الحادث ولم يكن لديه سوى كدمة على رأسه، لكن والدته التي كانت تبلغ من العمر 32 عامًا، تحملت العبء الأكبر من الحادث، حيث عانت من إصابة في الدماغ، ونجا عمه الذي كان يقود السيارة مع إصابة في الساق فقط”.

وأضاف: “لم تكن هناك هواتف محمولة ولم نتمكن من الاتصال بسيارة إسعاف للمساعدة، وتركت هكذا لساعات”.

وتم نقل السيدة عبد الله في النهاية إلى المستشفى حيث أوصت بنقلها إلى منشأة في المملكة المتحدة لتلقي العلاج في لندن. وهناك أعلن أنها في حالة سبات، حيث كانت لا تستجيب تمامًا ولكنها قادرة على الشعور بالألم”.

وعندما أعيدت إلى العين، وضعت في المستشفى، حيث بقيت لبضع سنوات، وكانت تتغذى عبر الأنبوب لتبقى على قيد الحياة. وخضعت للعلاج الطبيعي لضمان عدم تدهور عضلاتها بسبب قلة الحركة.

وأصبحت الزيارات إلى المستشفى جزءًا من روتين السيد عمر، حيث كان يمشي حوالي أربعة كيلومترات كل يوم لرؤية والدته. وكان يجلس مع والدته لساعات، وبينما لم تستطع الكلام، قال إنه يمكن أن يدرك من تعبيراتها ما إذا كانت تشعر بالألم أم لا.

وقضت السيدة عبد الله سنوات في المستشفيات في الإمارات، وانتقلت من مكان إلى آخر نتيجة لمتطلبات التأمين. وفي أبريل 2017 حصلت الأسرة على منحة للعلاج عبر برنامج شامل متعدد التخصصات في ألمانيا. “لم نطلب حتى المنحة وتم تقديمها إلينا. أنا ممتن للشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي على ذلك. بشكل عام، قادتنا دائمًا يدعمون مثل هذه المواقف ونحن ممتنون لذلك”.

وفي ألمانيا، خضعت السيدة عبد الله لعدد من العمليات الجراحية في عضلات ذراعها وساقها، وأعطى الأطباء في مستشفى Schön Klinik Bad Aibling ، وهو مستشفى على بعد حوالي 50 كم جنوب شرق ميونيخ، العلاجات الفيزيائية ذات الأولوية وعلاج الصرع الذي أصاب السيدة عبد الله.

وبعد حوالي عام، في يونيو 2018، وخلال الأسبوع الأخير من علاج السيدة عبد الله في ألمانيا، حدث ما هو غير متوقع. “كان هناك سوء فهم في غرفة المستشفى وشعرت والدتي أنني في خطر مما تسبب لها صدمة”.

وكان عمر قد دخل في جدال مع أحد الأشخاص في غرفتها بالمستشفى وتأثرت والدته بالأصوات المرتفعة، حيث حفزها ذلك على نطق أول كلمة منذ سنوات، ونادت على ابنها، الذي انتظر هذه اللحظة لوقت طويل.