,

كيف نجت طيور الحبارى من الانقراض في الإمارات؟


ساهمت صلات طيور الحبارى القوية مع التقاليد العربية القديمة للصقارة في دفعها إلى حافة الانقراض.

ولكن هذا الارتباط أيضًا هو الذي يدفع جهود الحفظ إلى على طيور الحبارى، التي تحظى بشعبية كفريسة للصقور.

وتصنف طيور الحبارى التي كانت تتواجد في وقت من الأوقات في كل من شمال إفريقيا ووسط آسيا وشبه الجزيرة العربية ومنغوليا وإيران بنوعها في القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض التابعة للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة.

ومنذ أكثر من 40 عامًا، بدأت دولة الإمارات برنامجًا بقيمة ملايين الدولارات لإعادة إحياء الموائل الطبيعية التي تربى فيها هذه الحيور.

وقام الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى، عن طريق المركز الوطني لبحوث الطيور (NARC) ومركز الشيخ خليفة لتكاثر  الحبارى في أبوظبي، بتطوير أحد أكبر برامج إعادة التوطين للأنواع المهددة بالانقراض في أي مكان في العالم بحسب “ذا ناشيونال”.

وقال سيلفان بولنجر، مدير العمليات في NARC في سويحان: “الحبارى في خطر بسبب تدمير الموائل والصيد غير القانوني”.

وأضاف: “الصيد الجائر يوفر الطيور التي تصطادها الصقور في الشرق الأوسط، مما يتسبب في انخفاض عدد الحبارى. وبدون هذا النوع من البرامج، سيكون عدد الحبارى في البرية أقل بكثير”.

وفي السنوات الأولى من برنامج إطلاق المركز، تم إطلاق اثنين من الطيور فقط إلى البرية في عام 1998. وفي العام الماضي، ارتفع هذا العدد إلى 39137 من أصل 55505 من الطيور التي يتم تربيتها في الموائل الطبيعية.

قال السيد بولنجر: “نحاول العمل مع الصقارين لجعلهم جزءًا من الحل، ويشارك الكثيرون في هذا النوع من العمل للحفاظ على الطيور في شمال إفريقيا وآسيا.”

وأشار إلى إن المركز حقق تقدماً هائلاً خلال العقد الماضي، والفكرة هي توفير ما يكفي من الحبارى للصقارين لمنع السوق السوداء من تهديد الأنواع المهددة بالانقراض”.

لكن الخبراء يقولون إن المشروع يدور حول أكثر من مجرد تربية الطيور لتكون فريسة للصقور، بل يتعلق بإنقاذ هذا النوع من الانقراض مع استمرار خطر الصيد الجائر.