,

لماذا ازداد انتشار البعوض في الإمارات؟


حث العلماء سكان دولة الإمارات  أن يكونوا “يقظين” في مكافحة تهديد الأمراض التي يسببها البعوض، لأن المجتمعات الصحراوية “الخضراء” الجديدة تخلق الظروف المثالية لازدهار وانتشار هذه الحشرات.

وقال الباحثون إن بعض أنواع الحشرات الصغيرة تزدهر في الإمارات بسبب زيادة التحضر، مما أدى إلى ارتفاع عدد أراضي التكاثر المحتملة.

وتعد برك المياه الراكدة التي توجد غالبًا في مواقع المباني مثالية لإناث البعوض البالغات لوضع بيوضهن. ويمكن أن تحمل أنواع معينة فيروسات يمكن أن تمثل تهديدًا لكل من البشر والحيوانات.

وقال الدكتور جيرمي كامب، من معهد علم الفيروسات بجامعة الطب البيطري في فيينا، إنه من المهم أن يكون هناك “مراقبة مستمرة” للبعوض، وعلى وجه الخصوص، نهج “اليقظة” للكشف عن الفيروسات التي تحملها.

وقال: “بالنسبة للجمهور، فإن أفضل شيء يمكنك فعله هو التخلص من الماء الراكد في منزلك وحول حديقتك. هذه إجراءات سهلة حقًا يمكن أن تحميك أنت وعائلتك من الانزعاج من البعوض، ومن خطر الإصابة بفيروس ينقله البعوض.”

وفي دراسة حديثة في الإمارات، وضع الباحثون مصائد للبعوض في منطقتين رطبتين صناعيتين في بحيرات القدرة ومحمية رأس الخور للحياة البرية في دبي.

وخلال جلسات الجمع من يناير إلى فبراير ومن أبريل إلى مايو من العام الماضي، تم جمع 1،142 من البعوض من 10 أنواع، لم يتم تسجيل خمسة منهم في دولة الإمارات من قبل، على الرغم من أن الدراسات السابقة رصدتها في المملكة العربية السعودية وإيران، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وفي المناطق الحضرية الأكثر، وعلى الرغم من رصد عدد أقل من الأنواع  بدا أن بعضها يزدهر، ربما بسبب ارتفاع معدلات المياه الراكدة.

ومع ذلك، وجد الباحثون عددًا قليلاً من البعوض “الأنوفيلين” – جنس يحمل الملاريا – حيث تم إخضاع هذا النوم لبرنامج استئصال تم إطلاقه في الإمارات عام 1970. كما وجد العلماء أن أكثر من 700 من البعوض كانت من الأنواع Culex perexiguus، التي تعيش على نطاق واسع في شبه الجزيرة العربية.

وباستخدام الاختبارات الجينية ، تم الكشف عن اثنين من الفيروسات التي ينقلها البعوض – فيروس Barkedji وفيروس Bagaza – في هذا النوع.

وأضاف الدكتور كامب، المؤلف الرئيسي للدراسة التي نُشرت في المجلة البريطانية “الطفيليات والمتجهات” وشارك في تأليفها باحثون في بلدية دبي وجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية في دبي، كان من المحتمل أن يستفيد بعوض C. perexiguus من مصادر المياه التي يصنعها الإنسان في الإمارات.

كما حذر بحثه من أن الجهود المبذولة لري الصحراء في أجزاء من الإمارات قد تؤدي إلى إنشاء المزيد من مصادر المياه التي يمكن أن يتكاثر فيها البعوض.