,

من عامل شاي إلى مليونير في دبي


تجذب دبي الكثير من الباحثين على فرص عمل، وينجح بعضهم في تحقيق ثروات ضخمة، ومن بينهم غانشيام جيثاناند باغاراني.

وصل باغاراني إلى دبي في عام 1967 للعمل كبواب في متجر لبيع السيارات والدراجات، وكان من مهامه تحضير الشاي والقهوة ومسح الأرض، لكنه اليوم  أصبح رئيساً لمجموعة شركات Yogi، التي يبلغ حجم مبيعاتها السنوية 500 مليون درهم.

وعلى الرغم من النجاح الكبير الذي حققه في الإمارات، إلا أن هذا الرجل حافظ على تواضعه، ويقول في حديث لصحيفة غلف نيوز “إذا كنت تعمل بأمانة وبنية صحيحة، فلا شيء يمكن أن يعيقك عن تحقيق أحلامك. هل لديك هدفًا، ابق مثابراً واعمل بجد لتحقيقه”.

ويتذكر اليوم الذي وصل فيه إلى دبي 17 يناير 1967 “لقد وضعت قدمي في هذه الأرض في تمام الساعة 1.45 مساءً. لا أستطيع أن أنسى ذلك اليوم”.

وجاء باغاراني على قارب بخاري من مومباي، واستمرت رحلته – مثل العديد من الآخرين الذين جاءوا في مثل هذه الرحلة – لمدة سبعة أيام.

وعندما توقفت السفينة في منتصف الطريق، لم يكن هناك منصة أو سلالم لنقل الركاب إلى الشاطئ. كان هناك حبل سميك طويل يتدلى من السفينة وكان على جميع الركاب التمسك به بقوة للانزلاق إلى قارب الانتظار، وفي حال فقد أحدهم السيطرة وكانت هناك فرصة كبيرة لأن يسقط في الماء.

وكانت عائلة باغاراني في مأزق مالي كبير في عام 1964، وكان في السنة الأولى بالجامعة “كنت أعمل حتى ذلك الحين، وحصلت على راتب قدره 30 روبية في الشهر أو روبية في اليوم. وظيفتي كانت وظيفة بائع، بيع ملابس”.

وأضاف “كان والدي رجل أعمال يتعامل في استيراد وتصدير المواد الغذائية. لقد تعرض للاحتيال على يد شريكه وفقد كل أمواله. إضافة إلى ذلك، دفعته طبيعته السخية للتبرع بأمواله للمحتاجين، وكان هذا يعني أنه لم يدخر كثيرًا، وعندما تعرضنا لأزمة مالية، كان الوضع صعباً للغاية”.

وعلى الرغم من ذلك، يقول باغاراني إن كرم والده وتبرعه بنحو 90 في المائة من أرباحه للأعمال الخيرية كان سبباً في تغيير حياته.

وعن عمله في أول أيامه بدبي يقول: “كانت الحياة صعبة بالتأكيد. كان الصيف قاسيًا خاصةً بسبب عدم توفر الكهرباء، وكان علي العمل بجد من أجل لقمة العيش” ودعم عائلتي في الهند “.

ونظراً لإتقانه اللغة الإنكليزية، سرعان ما بدأ باغاراني بالاطلاع على منشورات السيارات والدراجات المعروضة في المعرض الذي يعمل فيه، وبدأ بمساعدة زملائه في طلب قطع الغيار من مختلف الموردين.

وبعد خلاف مع صاحب العمل، ترك باغاراني الشركة التي كان يعمل لصالحها، وقرر أن يبدأ عملاً خاصاً به، وأسس في عام 1974 أول شركة له، وبدـ باستيراد وتصدير الإسمنت، على الرغم من أنه لم يكن يملك أي رأس مال لفعل ذلك.

واليوم يملك مجموعة Yogi التي تدير العديد من الشركات التابعة للشركة الأم، والمنظمة التي يبلغ عمرها 48 عامًا باتت قصة نجاح تجاوزت الحدود، وتعمل في العقارات والبناء والواردات والصادرات من مواد البناء والتصنيع والتوظيف الداخلي وخدمات إدارة المباني. تخدم الشركة أكثر من 500 عميل وتوظف أكثر من 1200 شخص.