,

كيف تستخدم الشركات في الإمارات مواقع التواصل لتقييم الموظفين؟


يتجول القائمون بالتوظيف بشكل متزايد في مشاركات وسائل التواصل الاجتماعي للمتقدمين للوظائف للتحقق من التعليقات المسيئة والسلوكيات الخاطئة.

ومن الآراء السياسية إلى التعليقات المهينة حول الجنس والعقيدة، تبحث الوكالات وعملائها عن إشارات يمكن أن تؤدي إلى استبعاد المرشح للوظيفة.

ويتم تحذير الباحثين عن عمل من أن منشور من سنوات مضت قد يؤثر على فرصهم بالحصول على الوظيفة المتقدمين لها، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقال فيجاي غاندي، مدير مكتب كورن فيري في دبي، وهو مكتب استشاري في التوظيف والموارد البشرية: “بدأت الشركات الكبرى في هذه المنطقة في الدفع إلى مزيد من التدقيق على حسابات المترشحين للوظائف على مواقع التواصل، وتتخذ بعضها خطوات لجعل ذلك جزءًا رسميًا من عملية التوظيف”.

وأضاف: “لا يزال كثير من الناس غير مدركين تمامًا لعواقب ما ينشرونه وأيضًا أن المؤسسات تقدم هذه التدابير كممارسة معتادة في الإمارات”.

ويقول الخبراء إن وجود صورة لك ترتدي ثوب السباحة على صفحة Instagram الخاصة بك قد يكون أمراً مقبولاً، لكن إذا كانت هذه صورة ملفك الشخصي على LinkedIn، فقد ترغب في إعادة التفكير في ذلك.

وقدم السيد غاندي مثالاً على متقدم لوظيفة الذي تم رفضه عندما اكتشف القائمون على التوظيف مزحة على حسابه على Facebook حول النساء في مكان العمل. كما تسببت مقاطع فيديو لمحتفلين يرتدون ملابس ضيقة وهم يرقصون على الطاولات في النوادي الليلية والحانات تحت تأثير الكحول في رفض مرشح آخر.

وقررت إحدى الشركات عدم استدعاء باحثة عن عمل مرة أخرى لإجراء مقابلة ثانية، بعد اكتشاف أنها قد شاركت في شريط فيديو يسلط الضوء على الأشخاص المخمورين الذين يقاتلون في الشارع في المملكة المتحدة.

وقال غاندي إن المرشحين الذين يدلون بتعليقات مسيئة للأديان سيعرضون أنفسهم للرفض لا محالة، وأضاف: “النصيحة التي سأقدمها للجميع هي أن تكون أكثر حذراً بشأن ما تنشره على الإنترنت لأنه يمكن أن يعود ليطاردك”.

وفي عام 2017، قامت جمعية إدارة الموارد البشرية باستطلاع متخصصي الموارد البشرية في جميع أنحاء الولايات المتحدة حول فحص وسائل التواصل الاجتماعي. ووجدت أن 43 في المائة من حسابات وسائل التواصل الاجتماعي للمرشحين – وأن 36 في المائة من الشركات استبعدت مقدمي الطلبات بناءً على محتوى وجدوه في هذه الحسابات.

لكن الخبراء اقترحوا أيضًا أن عدم التواجد على الإنترنت على الإطلاق أو ضعف النشاط على الوسائط الاجتماعية  يمكن أن يضر بفرص العمل، اعتمادًا على الصناعة.