,

كيف يحمي القانون في الإمارات المرضى والأطباء من الأخطاء الطبية؟


أثارت الحادثة المأساوية لامرأة هندية تبلغ من العمر 42 عامًا توفيت أثناء عملية جراحية لاستبدال مفصل الورك، ومواطنة إماراتية أخرى، تبلغ من العمر 24 عامًا، دخلت في غيبوبة بعد عملية تجميل للأنف في دبي العديد من الأسئلة حول الإجراءت التي يمكن للمرضى وعائلاتهم اتخاذها إذا حدث خطأ في سياق العلاج الطبي في دولة الإمارات.

وتنظر هيئة الصحة بدبي في شكوى مقدمة من أحد المقيمين في دبي توفيت زوجته أثناء عملية جراحية لاستبدال مفصل الورك في مستشفى خاص بدبي في 9 مايو. كانت بيتي ريتا فيرنانديز، 42 سنة، تعاني من مشكلة خلقية وكان فخذها قد انزاح قليلا عند الولادة.

وفقًا لخبير قانوني، فإن قانون دولة الإمارات لا يتهاون عندما يتعلق الأمر بتحديد المسؤولية عن الإهمال الطبي وسوء التصرف.

وقال محمد المرزوقي، المحامي في مكتب المحاماة والاستشارات القانونية محمد المرزوقي: “يتلقى مكتبنا مكالمات هاتفية يوميًا من المرضى الذين يشكون من الإهمال الطبي، وفي بعض الأحيان من الممارسين الطبيين الذين يسعون أيضًا للحصول على مساعدة قانونية للدفاع عن حالات سوء الممارسة الطبية وإظهار أن خطة العلاج المقدمة كانت وفقًا للإجراء الطبي المطبق”.

وأضاف: “تبذل دولة الإمارات جهودًا مستمرة لحماية المرضى والأطباء من خلال مراجعة وتعديل قانون المسؤولية الطبية الحالي، القانون الاتحادي رقم 10 لعام 2008. وبدلاً من هذه التعديلات، تم إصدار قانون المسؤولية الطبية الجديد 2016”.

ووفقا له “تحدث الأخطاء الطبية بسبب الإهمال من جانب الطبيب الممارس. ويُعرّف الإهمال بأنه الفشل في ممارسة نفس الرعاية المعقولة التي يتوقعها طبيب ممارس ماهر في نفس الموقف. ويمكن منع معظم الأخطاء الطبية باتباع قائمة الفحص والبروتوكولات في المستشفى”.

وأشار المرزوقي إلى أن المادة 14 من قانون المسؤولية الطبية رقم 10 لعام 2008 تعرّف الممارسات الخاطئة بأنها: “خطأ يحدث بسبب عدم معرفة الممارس بالجوانب الفنية التي يفترض أن يكون كل ممارس على دراية بها، بسبب الإهمال أو الجهد غير الكافي”.

وبموجب القانون، فإن الخطأ الطبي هو تأثير سلبي يمكن الوقاية منه للرعاية سواء كان ضارًا للمريض أم لا، بحسب غلف نيوز.

“يمكن أن تكون الأخطاء الطبية التي تؤدي إلى وفاة المريض إما بسبب خطأ في الحكم أو المهارة أو في مستوى الرعاية أو التشخيص المتأخر أو الخاطئ أو فشل النظام أو خطأ الجراحة أو العمل على جزء خاطئ من الجسم أو خطأ في تناول الأدوية أو التخدير” وفقاً للمرزوقي الذي أشار إلى أن الأخطاء الطبية تُقدر الآن بأنها السبب الرئيسي الثالث للوفاة في الغرب.

وأضاف: “من المهم جدًا أن يعرف المرضى حقوقهم  وأن يتم تقييم قضاياهم بواسطة محام ذو خبرة في المجال الطبي القانوني”.

ما الإجراء الذي يمكن للمرضى القيام به؟

ضحايا الإهمال الطبي لديهم ثلاثة طرق للحصول على تعويض:

■ تقديم شكوى إلى هيئة الرعاية الصحية المحلية.

■ رفع دعوى مدنية أمام المحاكم.

■ متابعة قضية جنائية ضد الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية لدى المدعي العام.

ماذا عن المسؤولية؟
لا يمكن توقيف أو سجن أي طبيب حتى تثبت لجنة المسؤولية الطبية العليا أنه تم ارتكاب أخطاء طبية فادحة.

■ إذا كانت الممارسات الخاطئة والضرر الناتج عنها خطيرة بدرجة كافية لتؤدي إلى مقاضاة جنائية، فقد يواجه الطبيب عقوبة بالسجن لمدة تصل إلى عام أو غرامة تصل إلى 200000 درهم أو كليهما. ويتم دفع هذه الغرامات إلى السلطات، بالإضافة إلى أي تعويض مالي يمنح للضحية من قبل محكمة مدنية.

■ إذا أدى سوء الممارسة الجسيمة إلى الموت، فستكون العقوبة هي السجن لمدة تصل إلى عامين، أو غرامة تصل إلى 500000 درهم أو كليهما. وإذا تبين أن سبب سوء التصرف ناتج عن تعاطي الطبيب للكحول أو المخدرات يمكن زيادة الغرامة إلى مليون درهم.