,

لماذا تستمر فواتير المستشفيات بالارتفاع في الإمارات؟


خلص تقرير جديد إلى أن معدل التضخم في قطاع الرعاية الصحية في الإمارات وصل إلى 11.5 في المائة خلال عام 2018، وهو ما يقرب من ثلاثة أضعاف ما شهده الاقتصاد الكلي. وهذا يعني في الأساس أن السكان ينفقون المزيد في المستشفيات والعيادات.

وستستمر الزيادة في التكاليف – حيث يعتقد 50 في المائة من شركات التأمين التي شملها استطلاع ميرسير مارش أنه سيكون هناك “زيادة أكبر في التضخم بالقطاع الطبي في عام 2019”.

يجب على المنظمات إدارة توقعات وتكاليف الرعاية الصحية لموظفيها من خلال تقديم حافز للمرضى للبحث عن مسارات العلاج الصحيحة لمشاكلهم الصحية.

ويقول التقرير: “إن الإنفاق الطبي العالي بدون عائد واضح على الاستثمار سيظل يشكل تحديًا لأصحاب العمل”.

بالفعل، هناك محاولات عديدة من العديد من أرباب العمل للتعامل مع هذه الفواتير المتصاعدة، ويحاولون مواجهة  ذلك عن طريق الحد من مجموعة الفوائد الطبية المتاحة للموظفين عبر تسجيلهم في سياسات سنوية أساسية أو منخفضة القيمة.

شركات التأمين من جانبها تصر على أنه لا يمكن للموظفين طلب العلاج إلا في المستشفيات أو العيادات المعتمدة مسبقًا، حيث يحصلون على أسعار تفضيلية.

ولحسن الحظ، لم تكن أسعار الأدوية عاملاً في رفع التكاليف، وهذا يدل على أن الجهود المبذولة للحفاظ على هذه الأسعار تحقق نتائج جيدة، بحسب غلف نيوز.

وقال جوليو جارسيا فيلالون من ميرسر مارش في الشرق الأوسط وأفريقيا: “تعمل كل من الحكومة وأرباب العمل في الإمارات على الحد من تأثير تكلفة الأدوية على التضخم الطبي. ويتم التعاون مع هذا من خلال إصدار تشريعات في أبوظبي حول استخدام الأدوية”.

ولكن فمن أين تأتي التكاليف المرتفعة؟

يشير تقرير Mercer Marsh بأصابع الاتهام إلى المقيمين الذين يختارون إجراء الفحص من قِبل الاستشاريين بدلاً من البدء بالممارسين العامين، هذه العادة تزداد سوءًا مع التأمين الصحي الإلزامي “هناك اتجاه متزايد حيث يتوقع الموظفون رؤية كبار المستشارين للأمراض البسيطة عند استخدام التأمين الطبي، ويعتبر نهج الوصول الشامل استخدامًا مكلفًا وغير مناسب للموارد”.

ويضيف التقرير: “يجب على المنظمات إدارة توقعات وتكاليف الرعاية الصحية لموظفيها من خلال تقديم حافز للمرضى للبحث عن مسارات العلاج الصحيحة لقضاياهم الصحية”.