,

مفهوم جديد للإفطار مع الغرباء في دبي


هل سمعت عن مفهوم “الإفطار الأعمى”؟ وهل أنت على استعداد لتجربته؟ إذا كانت الإجابة نعم، فما عليك سوى زيارة “المدينة المستدامة” في دبي حيث يستعد مجموعة من السكان لتقديم “مأدبة إفطار” للغرباء في منازلهم.

الفكرة هي اللقاء مع  أشخاص جدد والتعرف عليهم وعلى ثقافتهم. وهي مبادرة بدأها سكان المدينة المستدامة كجزء من جهودهم نحو الاستدامة الاجتماعية ومساعدة السكان على التفاعل مع بعضهم البعض، بحسب غلف نيوز.

وقالت هديل أحمد، مديرة الاتصالات في المدينة المستدامة: “الفكرة كلها هي مساعدة السكان على تجربة ثقافات جديدة”.

وأضافت: “بعض سكاننا جدد في دولة الإمارات ويشهدون شهر رمضان لأول مرة. نريدهم أن يفهموا ما هو شهر رمضان وأن يتذوقوا الشهر بطريقة اجتماعية. بالطبع نريد أيضًا أن يجتمع السكان مع بعضهم البعض، وتكوين صداقات جديدة، ومقابلة جيرانهم، وهو أمر نادر في كثير من المجتمعات في الإمارات”.

ومنذ أن بدأت المبادرة قبل عام، يستغل الأشخاص الذين يعيشون في المدينة الفرصة لمقابلة السكان من المجموعات الأخرى ومجالات التنمية، حيث تضم المدينة المستدامة 500 فيلا و 92 شقة”.

وأوضحت هديل أحمد: “لدينا نظام تسجيل سهل. أي مقيم مهتم باستضافة عائلة في منزله ويرغب بدعوتهم إلى مائدة الإفطار يمكنه أن يسجل كمضيف. وإذا أراد شخص ما أن يفهم الثقافة الإسلامية، والتعرف على شهر رمضان وماهية الإفطار، يمكن أن يسجل كضيف”.

وأضافت: “ثم نقوم بمقارنة العائلات وفقًا لحجم الضيوف والمجموعة التي يعيشون فيها وخلفيتهم الثقافية. ومن الناحية المثالية، يوضح المضيفون عدد الضيوف الذين يرغبون في دعوتهم إلى منزلهم، ونقوم بالتعديل وفقًا لذلك. نحاول أيضًا جعل الناس من المجموعات المختلفة يجتمعون على مائدة الإفطار”.

بالنسبة للأردنية سيرين خليفة، تأخذ هذه المبادرة مفهوم رمضان إلى مستوى جديد تمامًا. “لقد اقترحت هذا المفهوم لأنني قابلت الكثير من الرعايا الأجانب الذين يأتون إلى الإمارات وليس لديهم أي فكرة على الإطلاق عن ماهية شهر رمضان أو لماذا يصوم الناس خلال هذا الشهر. في كثير من الأحيان لديهم صورة حزينة عن رمضان الذي هو شهر لا يستمتع فيه الناس، لا يمكنهم تناول القهوة في مركز تجاري. لذلك فكرت في كيفية تغيير هذا المفهوم وجعل الناس يتعرفون أكثر على الشهر الكريم”.

واستضافت خليفة عائلة سويدية العام الماضي “إنهم جيران لي ولم نلتق بهم من قبل أو نجتمع بهم حتى ذلك اليوم. وهم عائلة مكونة من أربعة أفراد خبزوا كعكة الفانيليا من أجلنا وجلسنا جميعًا واستمتعنا بتناول وجبة معًا”.

وأضافت: “عندما تشارك الطعام، فإنك تشارك الحب وتنمو الروابط تلقائيًا. وتتيح لنا مشاركة المائدة الوقت للتحدث مع بعضنا البعض. كان للعائلة السويدية الكثير من الأسئلة حول الإسلام ورمضان. أرادوا أن يعرفوا لماذا نصوم. وشرحت أن الصوم ساعدنا على تقدير الحياة والناس والطعام وعدم الهدر. والإفطار هو أفضل وسيلة للتقريب بين الناس”.