,

بالصور| كيف يمكن لمزارع الأسماك والنباتات المالحة أن تشكل مستقبل الوقود في الإمارات؟


متابعة-سنيار: عند الإشارة إلى الزراعة في دولة الإمارات قال الشيخ زايد الأب المؤسس رحمه الله ذات مرة: “بفضل الله وإرادته نجحنا في تحويل هذه الصحراء إلى أرض خضراء”.

وبعد بضعة عقود، تمت ترجمة هذه الرؤية في إزهار حقول نباتات السالكورنيا النضرة المروية بالكامل بالماء من الخليج العربي. السالكورنيا نبات مقاوم للملح ولديه القدرة على النمو في المياه ذات الملوحة العالية.

ولكن هذه مجرد بداية لهذه الحكاية الخضراء، والتي تتبنى في وقت واحد مبادئ الزراعة المائية والأحياء المائية. لا تزرع حقول السالكورنيا فقط عن طريق ضخ مياه البحر في المناطق الداخلية، بل يتم إخصابها أيضًا باستخدام النفايات التي تفرزها الكائنات المائية، مثل الأسماك والجمبري.

وتحتوي البذور الصغيرة للنبات على زيت يمكن استخراجه وتحويله إلى وقود حيوي. في الواقع، تم استخدام الوقود الذي تم الحصول عليه بهذه الطريقة لتشغيل رحلة لطيران الاتحاد من أبوظبي إلى أمستردام في يناير 2019 – وهي أول رحلة بالوقود الحيوي في الإمارات.

ويقع هذا المشروع الرائد في معهد مصدر في أبو ظبي، وتم افتتاحه في عام 2016 بالشراكة مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، الاتحاد للطيران، بوينغ، أدنوك للتكرير، سافران، GE و باور الموارد.

وشارك أليخاندرو ريوس جالفان، مدير اتحاد أبحاث الطاقة الحيوية المستدامة (SBRC) وأستاذ الممارسة في جامعة خليفة في المشروع منذ بدايته ويقول “السالكورنيا تشبه إلى حد كبير الأنواع الأخرى من النباتات المنتجة للوقود مثل بذور اللفت وفول الصويا، ولكن السبب أهمية هذا المشروع تكمن في أن عملية الإنتاج تتم بالمياه المالحة على الأراضي الصحراوية”.

ويتم استخدام المياه المالحة، وليس المياه العذبة، لزراعة الأسماك وزراعة النباتات المنتجة للوقود في المناطق القاحلة، مما يجعل هذا المشروع فريداً وبديلاً محتملاً لوقود الطيران في المستقبل، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.