,

كيف تؤثر عطلة الصيف على سلوك المراهقين في الإمارات؟


العطلة الصيفية هي وقت ينجرف فيه كثير من المراهقين إلى الخمول، وهو أيضًا وقت تزداد فيه فيه جرائم الأحداث، بما في ذلك السرقات، والمضايقات وتعاطي المخدرات، والاشتباكات الجماعية.

ويُشاهد عدد كبير من الصبية المراهقين حول المباني ومواقف السيارات في الأحياء، أو يدخنون أو يدخنون السجائر أو يتعاطون الكحول. ويقوم البعض أيضًا بأداء الأعمال المثيرة على الطريق ويستخدمون الكثير منها حبوب الترامادول والليكا للحصول على درجة عالية من المتعة.

وقالت سناء، إحدى سكان القاسمية، إنها منذ إغلاق المدارس، كانت تواجه بانتظام مجموعة من الصبية المراهقين يجلسون خارج حديقة المحطة – على الرغم من ارتفاع الحرارة – يدخنون المدواخ والكحول فيما بينهم. أشارت في بعض الأحيان إلى أنهم يتشاجرون ويدفعون بعضهم البعض ويستخدمون لغة مسيئة. وأثار وجود هؤلاء المراهقين المستهترين أيضًا مخاوف بين السكان المحليين، وكثير منهم يمنع بناتهم من الخروج لتفادي مضايقة الأولاد.

أكرم مصطفى، مراهق، قال إن العديد من الأولاد يحبون التجمع حول ساحة انتظار السيارات مقابل منطقة السور في المساء وهي مكان استراحة مفضل لهم. ويتشاركون في أنشطتهم الليلية، والبعض الآخر يكشف كيف شاهدوا المواد الإباحية طوال الليل خلال نوم آبائهم “لا أحب أن أكون معهم لأنهم يتصرفون بشكل جيد، يدخنون المدواخ وأنواع أخرى من منتجات التبغ. إنهم غير مهتمين بأي أنشطة رياضية”.

وقال العقيد إبراهيم العجيل، مدير إدارة التحقيقات الجنائية في شرطة الشارقة، إن إدارة البحث الجنائي، بالتنسيق مع دوريات الإسكان، كثفت من حملتها ضد العناصر المشبوهة التي تنغمس في أنشطة غير قانونية، معظمها خلال العطلة الصيفية، بحسب موقع زاوية.

وأضاف: “اعتقلت الشرطة مؤخرًا عددًا من هؤلاء الصبية واستدعت أولياء أمورهم ليوقعوا على تعهد بمنع أطفالهم من أي سوء سلوك يؤثر على المجتمع”.

وأشار العقيد العجيل إلى أن العديد من المراهقين يتورطون أيضًا في السرقة من السيارات، وتزداد هذه الجرائم خلال العطلة الصيفية لأن الطلاب لديهم الكثير من وقت الفراغ. وقال إنه خلال العامين الماضيين، ألقت الشرطة القبض على عدد كبير من الأحداث بسبب سلسلة من هذه السرقات. وأضاف أن: “الصبية المراهقين يحطمون نوافذ السيارات لسرقة الأشياء الثمينة لبيعها والحصول على المال لشراء السجائر أو المخدرات. كما أنهم يتورطون في جرائم مثل قيادة سيارة بدون ترخيص أو بدون إذن مالكها”.

وقال مسؤول في الشرطة إنه خلال الإجازات الصيفية في السنوات الماضية، استقبلت المستشفيات في الإمارات العديد من حالات المراهقين (الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 15 عامًا)، والذين كانوا يعانون من ظروف صحية خطيرة، بما في ذلك مشاكل في القلب، وانخفاض الدورة الدموية، والارتعاش، والأرق والصداع الشديد والتشنجات. وأظهر الفحص الطبي أن الاضطرابات كانت ناجمة عن استنشاق كلوريد الإيثيل شديد التركيز والذي دفعهم إلى حافة الموت.

وكشفت تحقيقات الشرطة أن هؤلاء المراهقين تمكنوا من الحصول على كلوريد الإيثيل بشكل مريح ورخيص للغاية من خلال عصابات المخدرات، والتي كان من السهل على بعض أصدقائهم الوصول إليها. واعتقد المراهقون، الذين تم استجوابهم من قبل الشرطة، أن استخدام كلوريد الإيثيل من شأنه أن يجلب لهم الراحة والسعادة ويزيل التوتر لديهم.

وحث المسؤول الآباء على مراقبة أطفالهم ومنعهم من الدخول في علاقات سيئة وتسجيلهم في الأنشطة الصيفية حتى يتمكنوا من الاستفادة من عطلاتهم. وقال إنه يجب على الآباء اكتشاف أنشطة بناءة لأطفالهم والتي سيكون لها تأثير إيجابي للغاية على سلوكهم.