,

لماذا يجب على حدائق الإمارات استخدام المزيد من النباتات المحلية؟


تبرز  ناحية جمالية جديدة في الإمارات حيث يعتمد مهندسو المناظر الطبيعية ومصممو الحدائق على نحو متزايد على أنواع النباتات الأصلية كإلهام لإبداعاتهم.

ولسنوات، تحدى رواد جمع النباتات والبذار حرارة الصيف في رحلاتهم إلى الصحراء والجبال لإيجاد عينات من شأنها أن تبدأ العملية الطويلة لنشر هذه السلالات المحلية وزراعتها.

يوضح البروفيسور بروس بيدرسن، الذي قضى 25 عامًا في العمل في مجال النباتات في جميع أنحاء الإمارات  وقطر ونيجيريا والسودان أن “النباتات الأصلية هي تلك التي نشأت في منطقة أو بيئة معينة. ما لم نفعله لم يتحقق من قبل، ونحن نفتح آفاقا جديدة”.

هذه النباتات موجودة بحكم عمليات التوزيع الطبيعي دون مساعدة من التدخل البشري. إن الأنواع المتجنسة أو المتكيفة أو التي تم إدخالها هي نباتات تم إدخالها إلى منطقة ما من خلال تدخل بشري من خارج نطاق التوزيع الطبيعي، ومن خلال طبيعة النبات أو البيئة المعينة، فإنها قادرة على البقاء والازدهار. ولهذا السبب، من الصعب في بعض الأحيان التأكد من الأنواع التي نمت في الخليج العربي لمئات السنين، والتي تم إحضارها ببساطة إلى هنا وازدهرت، بحسب صحيفة “ذا ناشيونال”.

Desert Ink هي إحدى هذه الشركات التي تعمل على تنفيذ المزيد من الأنواع المحلية في تصميماتها. وكانت الشركة وراء الحدائق في فندق الفيا لودج والسبا الذي تم افتتاحه مؤخرًا من قبل Anarchitect وهو فندق بوتيك من خمس غرف في الشارقة، باستخدام أنواع النباتات الطبيعية والأصلية. وتعمل الشركة حاليًا أيضًا على المناظر الطبيعية لجناح الاستدامة في معرض دبي إكسبو 2020 بالاشتراك مع Grimshaws، شركة الهندسة المعمارية التي تقف وراء مشروع The Eden في كورنوال، إنجلترا.

ويوضح دانكان دينلي، العضو المنتدب للشركة، أنهم يريدون “تغيير الطريقة التي ينظر بها الناس إلى المناظر الطبيعية ومواد المناظر الطبيعية. الأمر يتعلق بجعل الناس ينظرون إلى النباتات والمواد المحلية، والاعتماد عليها في المشاريع المحلية “.

وقام الفريق بالفعل بوضع علامات على أشجار الغاف والسناق تحسبا لمتطلبات المناظر الطبيعية لجناح الاستدامة الذي طال انتظاره في معرض إكسبو 2020، والذي من المقرر الانتهاء منه في نهاية هذا العام.

ويقول دينلي: “هناك عنصر من عناصر التجربة والخطأ في هذا النوع من الابتكار. نحن نعلم أن البعض لن يفعل ذلك بشكل جيد، لكن نأمل أن تكون هذه نسبة صغيرة جدًا. ما نفعله لم يتم فعله من قبل، ونحن نفتح آفاقًا جديدة لكن في المشهد الطبيعي لا توجد فرص كثيرة للقيام بذلك. مع النباتات النادرة، لا نعرف كيف يكون الأمر، علينا فقط أن نجربها، لأن الكثير منها نظري في هذه المرحلة”.