,

العلماء يكشفون عن التركيب الجيني للإماراتيين لأول مرة


كشف العلماء عن التكوين الجيني لاثنين من المواطنين الإماراتيين لأول مرة. يهدف العمل الرائد إلى المساعدة في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر من الحالات التي تهدد حياتهم مثل السكري وأمراض القلب.

ووجدت الدراسة التي أجريت في الإمارات أن المادة الوراثية للزوج أظهرت تشابهات قوية مع أشخاص من وسط أو جنوب آسيا.

واستخدم الباحثون عملية تُعرف بالتسلسل الكامل للجينوم لإجراء التحليل، والذي لم يتم استخدامه على المواطنين الإماراتيين من قبل.

وقال الباحثون: “المعلومات التي تم تجميعها ستؤدي على الأرجح إلى تحديد الجينات المستهدفة التي يمكن أن تؤدي إلى تطوير  علاجات جديدة. وقد يؤدي ذلك إلى تحسينات في تقديم الأدوية الدقيقة ونوعية الحياة للأفراد المتضررين وتخفيض تكاليف الرعاية الصحية”.

ونُشر البحث الجديد المعنون: “إدخال أول جينومات كاملة لمواطني دولة الإمارات” في مجلة Scientific Reports هذا الشهر. وشارك في تأليفه فريق من جامعات ومراكز الصحة في الإمارات، بما في ذلك خمسة علماء من جامعة خليفة في أبوظبي.

وتم اختيار دراسة حالتي رجل وامرأة يبلغان من العمر 87 عامًا، بسبب حالات طبية سابقة. حيث عانى الذكر، الذي أطلق عليه الباحثون الحالة S001  من ارتفاع ضغط الدم والسكري والصدفية التي تصيب الجلد. وفي الوقت نفسه، عانت المرأة التي تحمل الاسم الرمزي S002 من ارتفاع ضغط الدم.

ويخطط العلماء الذين يشرفون على الدراسة الآن لتنفيذ عملية WGS على المزيد من الإماراتيين، بحسب صحيفة ذا ناشيونال.

وقال الدكتور راغب علي، الباحث الذي يقوم بأعمال ذات صلة في مركز أبحاث الصحة العامة في جامعة أبوظبي: “هذه خطوة أولى مهمة – لكن لن يكون بمقدورنا فهم كيفية تفاعل الجينات مع البيئة إلا من خلال الحصول على بيانات من عشرات الآلاف”.

ويرى باحثون آخرون أيضًا أن العمل الجديد خطوة مهمة إلى الأمام. وقالت البروفيسورة سارة إينيس، أستاذة علم الجينوم في جامعة ساوثهامبتون بالمملكة المتحدة: “إن القيام بذلك على شخص أو اثنين [يعني] أن لديك القدرة، وخط الأنابيب الذي تم إعداده للقيام بذلك. إذا كان يمكنك القيام بذلك على شخص واحد أو اثنين، فيمكنك القيام به على 10 أو 20 أو 1000 أو 2000 شخص.

ومن خلال تسليط الضوء على أنواع الجينات لفرد معين، تقدم WGS لعلماء الوراثة نظرة ثاقبة على الأمراض التي من المرجح أن يكون المريض عرضة لها. على سبيل المثال، تم اكتشاف أن S001 لديه جينات تجعله أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري.

باستخدام هذه المعلومات، يمكن للأطباء عندئذٍ تخصيص علاجات دوائية محددة لتناسب متطلبات المريض، وهو ما يعرف باسم “الطب الدقيق”.