,

جراحة رائدة بالمنطقة لزراعة غضروف مفصلي في الإمارات


أجرى الدكتور فيليب لاندرو أول عملية زرع لغضروف مفصلي على رياضي مشهور سابق في دولة الإمارات وهي الأولى من نوعها في المنطقة.

وتمت العملية من خلال جراحة تنظيرية في مستشفى القرهود يوم الثلاثاء باستخدام أنسجة تم نقلها من الولايات المتحدة.

وقال الدكتور لاندرو: “على عكس الهياكل الأخرى للركبة مثل الرباط الصليبي الأمامي (ACL) الذي يُصاب عادة، يجب أن يكون الغضروف المحدب بشكل وحجم محددين. وعادة ما يتم إصلاحه باستخدام أنسجة من جسم المريض، ولكن في حالة الغضروف المفصلي يتم إصلاحه في الحالات التي يكون فيها شخص ما قد أصيب بآفة لا يمكن إصلاحها، ويتم إصلاحه باستخدام نسيج متبرع بشكل وحجم محدد ليتم إعادة بنائه. ”

وفي هذه الحالة قبل العملية، كان المريض يعاني من ألم دائم، وخضع لعدة علاجات بديلة، بما في ذلك العلاج الطبيعي والحقن، ومع ذلك استمرت آلام الركبة في التأثير على حياته اليومية.

وأضاف لاندرو “كونه تركيبة مهمة للركبة، تحمي وتوسّع سطح المفصل والعظام، فإن عدم وجود الغضروف المفصلي يؤدي إلى تلف الغضروف. ومن دون أي تدخل طبي فعال، يمكن أن يؤدي ذلك إلى هشاشة العظام التي تتطلب جراحة في مفاصل الركبة”.

وكان الحل الوحيد للحفاظ على الركبة في هذه المرحلة هو زراعة الغضروف المفصلي باستخدام أنسجة مجمدة من  مانح. والمطابقة الدقيقة للحجم بين الغضروف المفصلي والمتلقي هي مفتاح النتيجة الناجحة للجراحة. وتم استخدام طريقة التصوير الشعاعي لقياس وتطابق عرض وطول الغضروف المفصلي وبالتالي فإن الانتظار لعدة أسابيع كان مطلوبًا للعثور على المتبرع المثالي.

وفتحت عملية الزرع هذه الأبواب أمام العديد من المرضى الآخرين الذين يعانون من تلف في الغضروف المفصلي  حيث لا يمكن استرداد الأنسجة. وفي السابق كان يتعين عليهم السفر إلى أوروبا أو الولايات المتحدة لإجراء مثل هذه الجراحة.

ونظرًا لأن الأنسجة الغضروفية المزروعة لا تحتوي على دم أو وعاء رئيسي، وهي عبارة عن نسيج متجمد في الأساس، فهي تعمل على شكل سقالة يقوم دم المتلقي والأوعية ببناءها وإدماجها في غضون ستة أشهر، بحسب غلف نيوز.

وعلى عكس زرع الأعضاء الرئيسية مثل القلب أو الكليتين ، فإن هذا الإجراء لا يتطلب من المريض متابعة تناول أدوية مناعية، ومع ذلك، يتعين على المريض الخضوع للعلاج الطبيعي المكثف لدمج الأنسجة وتقوية ركبته.