,

لماذا ازدادت الأمطار في الإمارات هذا العام؟


هناك بعض الأشياء في الحياة التي لا يمكن للناس التنبؤ بها بما في ذلك أوقات تساقط المطر.

ويستمتع سكان الإمارات عمومًا بالشمس على مدار السنة، وبسبب الطبيعة غير المعتادة للمطر، فإن مشهد تساقط قطرات المطر يمكن أن يلفت انتباه الجميع ويتصدر عناوين الصحف المحلية.

ولكن بفضل التكنولوجيا، تمكنت دولة الإمارات من زيادة احتمال حدوث المطر، كما تمكنت أيضًا من تعزيز كمية الأمطار المتراكمة في الإمارات.

وأوضح خالد العبيدلي، رئيس قسم البذر السحابي في المركز الوطني للأرصاد الجوية في أبوظبي أن معظم الأمطار في الإمارات تحدث خلال أشهر الشتاء والربيع، والتي تغطي الفترة من ديسمبر إلى أبريل على مناطق متناثرة بكميات مختلفة.

وأضاف: “ومع ذلك، فقد حدثت أمطار خلال فصل الصيف على الأجزاء الشرقية من الإمارات والمناطق المحيطة بها. وشهدت الأشهر الأخرى من عام 2017 أيضًا بعض كميات الأمطار في أنحاء مختلفة من الإمارات”.

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، كان المركز قادراً على المساعدة في تسريع هطول الأمطار السنوي مع مشروع البذر السحابي، بحسب غلف نيوز.

ما هو البذر السحابي؟
كانت دولة الإمارات واحدة من أوائل الدول في الخليج العربي التي اعتمدت تقنية البذر السحابي. بدأ البرنامج في البداية في نهاية عام 1990، ولكن بحلول نهاية عام 2000، تم تنفيذ المشروع بالكامل بالتعاون مع عدد من المنظمات والمعاهد، بما في ذلك وكالة الفضاء الأمريكية ناسا.

ومن الممارسات المعتادة الآن في قسم البذر السحابي في NCM استخدام رادار مراقبة الطقس المتطور (WSR)، المسؤول عن مراقبة الضغط الجوي على مدار الساعة.

ولا يمكن تنفيذ مهام البذر السحابي إلا بتكون السحب، لذا بمجرد رصدها، يطلق المركز بسرعة طائرات تحمل بلورات ملح – ممزوجة بالمغنيسيوم وكلوريد الصوديوم وكلوريد البوتاسيوم – في السماء. ثم يتم إشعال التوهجات البلورية المالحة لتشكيل وإطلاق الرطوبة السحابية، والتي تتحول بعد ذلك إلى أمطار.

ويقول العبيدلي: “لدينا ستة طيارين وأربع طائرات للقيام بمهمات البذر السحابي، ونفذوا مجتمعين 242 رحلة في عام 2017”.

ووفقًا لشبكة محطات الطقس التابعة للمرز، فإن أعلى كمية لهطول الأمطار سجلت خلال 24 ساعة كانت 128.8 ملم في 17 ديسمبر عام 2017 في ميناء الفجيرة، في حين كان أعلى معدل لهطول الأمطار المسجل في الإمارات  هو 34 ملم في مارس 2017.