,

مشروع قانون يلزم أئمة المساجد في ألمانيا بتعلم اللغة الألمانية


قال المتحدث باسم الداخلية الألمانية في برلين اليوم الأربعاء (السادس من تشرين الثاني/نوفمبر 2019) إن الحكومة الاتحادية تعتزم فرض تعلم اللغة الألمانية على علماء الدين الراغبين في العمل في البلاد والوافدين من الخارج. وأضاف أن تعلم اللغة الألمانية سيصبح شرطا أساسيا لحصول الأئمة على تأشيرة لدخول البلاد. وتابع المتحدث أن الحكومة الاتحادية برئاسة المستشارة ميركل أعدت مسودة قانون بهذا الصدد ودفعت بها إلى البرلمان ـ بوندستاغ ـ لإقراره.

ونقلت شبكة المحررين الألمان عن مسودة القانون التي تقدمت بها وزارتا العمل، تحت إدارة الوزير الاشتراكي الديمقراطي هوبرتوس هايل ووزارة الداخلية الاتحادية تحت إدارة الوزير البافاري المحافظ هورست زيهوفر، أن “الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز الخدمات الدينية التي يقدمها رجال الدين عبر تعلم اللغة الألمانية”.

كما تنص مسودة القانون على أن هؤلاء الأئمة يمكن فقط أن ينجحوا في عملهم إذا كانوا منذ البداية يجيدون الألمانية، ما يسهل عليهم عملية التواصل مع أبناء الجالية الدينية والمحيط الاجتماعي بهم. كما تساهم هذه الخطوة في تعزيز عملية اندماج علماء الدين وأئمة المساجد في المجتمع الألماني.

ودفع مجلس الوزراء الألماني اليوم الأربعاء بمشروع المرسوم، إلى البرلمان الذي سيصوت عليه قبل اعتماده. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إنه ووفقا لهذا الإجراء الجديد فسيكون الإلمام بـ “قدر كاف من المعلومات الألمانية” شرطا لحصول علماء الدين الأجانب على إقامة، بحسب دويتش فيليه الألمانية.

ورغم أن هذا المرسوم سيسري على علماء جميع الأديان، إلا أن الاتفاقية المبرمة بين طرفي الائتلاف الحاكم، التحالف المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، تخص الأئمة المسلمين صراحة بالذكر، “وننتظر من الأئمة القادمين من الخارج أن يتحدثوا الألمانية”، حسبما اقتبس المتحدث باسم الوزارة من الاتفاقية.

وحسب المتحدث فإن إثبات الإلمام بقدر بسيط من الألمانية عند دخول ألمانيا يكفي للبقاء في ألمانيا فترة انتقالية، لم يحددها الاتفاق بشكل دقيق.

من جانبه، أوضح وزير الداخلية، هورست زيهوفر، أن هذه المبادرة التي قدمتها وزارته توفر مساهمة هامة لإنجاح الاندماج، “فلا يمكن الاستغناء عن الإلمام بقدر من المعلومات الألمانية لإنجاح الاندماج، خاصة عندما يكون علماء الدين بمثابة مرجع للكثير من المهاجرين”.