,

ناسا تستعين بالإمارات لزراعة أغذية طازجة في الفضاء


قال مسؤول كبير في وكالة ناسا إن الجهود التي تبذلها دولة الإمارات نحو تحقيق الأمن الغذائي على الأرض يمكن أن تكون مثمرة في مهمات الفضاء الطويلة القادمة.

وقال الدكتور كريج كوندروت، مدير أبحاث وتطبيقات علوم الحياة الفيزيائية والتطبيقات الفضائية في ناسا، إن فريقه حريص على التعاون مع دولة الإمارات بشأن طرق البحث لزراعة الأغذية الطازجة في الفضاء.

وقال الدكتور كوندروت لصحيفة ذا ناشيونال: “إن التركيز على الغذاء الطازج يوازي بشكل وثيق التطورات التي نحتاجها على الأرض للزراعة الداخلية”.

وأضاف: “نتحدث إلى وزارة الزراعة الأمريكية حول التعاون العالمي ونعلم أن الأمن الغذائي مهم لدولة الإمارات. وهناك الكثير من الأرضية المشتركة التي يمكننا من خلالها العمل سويًا على التطبيقات الفضائية لزراعة الأغذية الطازجة في الفضاء من خلال تقنيات جديدة”.

في الرحلات الفضائية الطويلة، مثل مهمة المريخ، سيكون المزيد من التنوع الغذائي هو المفتاح للحفاظ على صحة ورفاهية رواد الفضاء. وعلى هذا النحو، يحاول العلماء والباحثون تحويل الاعتماد على الغذاء المملح إلى وسائل أكثر اكتفاء ذاتيًا.

ومع التركيز الكبير لدولة الإمارات على التقنيات الذكية، قال الدكتور كوندروت إن مثل هذا التعاون يمكن أن يؤدي إلى العديد من التطورات المثيرة.

وقال  كوندروت: “تركز دولة الإمارات بشكل كبير على الروبوتات. إن استخدام الروبوتات يمكن أن يساعد في الزراعة والحصاد واختيار النباتات”.

في شهر سبتمبر، خلال رحلة هزاع المنصوري التاريخية إلى محطة الفضاء الدولية، أجرى الطيار المقاتل السابق، الذي يُعرف الآن بأنه أول إماراتي يسافر إلى الفضاء ، عددًا من التجارب اليومية. وشملت واحدة تأثير الجاذبية الصغرى على معدلات إنبات البذور.

وفي حين أن الطريقة الحالية لزراعة الطعام في الفضاء تستخدم أكياس البذور، إلا أن القدرة المحدودة على الاحتفاظ بالمياه تجعل من الصعب زراعة أنواع معينة من المحاصيل، ولكن هذا يجب أن يتغير مع اتجاه وكالات الفضاء إلى المريخ.

وقال الدكتور كوندروت: “إننا نشارك دولة الإمارات أهدافًا علمية متشابهة جدًا، حيث إننا على استعداد لمشاركة بياناتنا لتحقيق فوائد واسعة النطاق يجب استخدامها”.

وستكون مهمة دولة الإمارات إلى المريخ العام المقبل بمثابة أول مشروع لاستكشاف الكواكب من الإمارات. ومن المقرر أن تنطلق المركبة التي تحمل اسم “الأمل” في يوليو من العام المقبل وتصل إلى سطح المريخ بحلول عام 2021.