,

هل حان الوقت لفرض ضرائب على العقارات في الإمارات؟


يعتقد الخبراء أن الوقت قد حان لفرض ضريبة على العقارات، حيث أن فرض ضرائب على القطاع هو الطريقة الأكثر مباشرة للحد من المعروض. ورغم كونه محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي في دولة الإمارات، فقد تحول القطاع الآن إلى عائق في الاقتصاد وجهود التنويع.

وتم تطوير القطاع العقاري لسببين رئيسيين: الأول هو تحويل مختلف الإمارات إلى مدن كبرى، مما سيتيح للبلاد تنمية قطاعاتها الأخرى وجذب السكان الذين سيساهمون في رحلتها الاقتصادية ونجاحها. والثاني هو جذب المستثمرين.

ويتم استهداف المستثمرين من خلال مجموعة من المشاريع العقارية التي تتوافق مع ميزانيات الاستثمار المختلفة. أما بالنسبة للسكان، فيتم استهدافهم من خلال النمو في عدد الوحدات المؤجرة التي تدخل السوق كل عام.

ومع ذلك، فإن السوق اليوم مليئة بالمشاريع التنموية الكبيرة ووحدات الإيجار، مع نمو اقتصادي حقيقي نتج عن قطاع العقارات في السنوات الأخيرة. ومن المتوقع، وبالنظر إلى العرض المفرط في السوق، أن ينخفض ​​هذا أيضًا إلى المنطقة السلبية في السنوات القادمة، مما يعوض أي نمو اقتصادي حقيقي من القطاعات الأخرى.

وبينما يتوقع الكثيرون أن هذه هي نهاية الطفرة العقارية، فإن وجهة النظر الأكثر توازناً هي أن هذا تصحيح للسوق.

وعلى الرغم من ذلك، يجب عدم تقويض مثل هذا التصحيح من خلال السماح بزيادة إضافية في العرض قبل إجراء تقييم قوي لفهم مكان السوق اليوم بشكل أفضل من حيث العرض والطلب، ويجب أن يشمل ذلك الوحدات المتاحة للبيع بالإضافة إلى الوحدات المتاحة للإيجار.

وبالنسبة لسوق العقارات المتوازن الذي لن يقوض النمو الاقتصادي لدولة الإمارات، ليس هناك شك في أن لجنة العقارات التي تم تأسيسها مؤخرًا في دبي لموازنة العرض والطلب هي خطوة في الاتجاه الصحيح. ومع ذلك، يجب اتخاذ مثل هذه الخطوة، عاجلاً وليس آجلاً، وتحويلها من مبادرة على مستوى الإمارة إلى المستوى الاتحادي.

وبالتوازي مع ذلك، ستحتاج حكومة الإمارات إلى النظر في خيارات للحد من العرض في السوق ككل.

وأحد النهج الموصى به هو تقديم ضريبة عقارية تدريجية. ويجب فرض الضريبة على مطوري العقارات، على أساس كل وحدة، ويجب أن يرتفع المعدل مع تكديس المطورين للوحدات غير المباعة.

وسواءً كان هؤلاء المطورين يختارون تمرير الضريبة إلى المستثمرين / المستأجرين أم لا ، فهذه مسألة منفصلة. ومع ذلك، فإن وجود العديد من المطورين قد يثنيهم عن القيام بذلك حتى لا يفقدوا حصته في السوق.

والأهم من ذلك، فإن النهج المقترح سيضمن أن هذه الضريبة لا تؤثر على الأفراد الذين يبنون منازلهم الخاصة أو يشترونها، وسيعني ذلك أيضًا أن الضريبة سيكون لها تأثير أقل على المطورين الذين يتمتعون بإدارة أفضل مقارنة بالمطورين الذين يغرقون في السوق.

وبالنظر إلى فائض العرض الواضح، الذي مارس ضغوطًا هبوطية على أسعار البيع والإيجارات، تحتاج دولة الإمارات إلى النظر إلى القطاع العقاري ضمن كل إماراة على حدى وليس من مستوى الدولة. وفي الوقت نفسه، ويجب التفكير بجدية في فرض ضرائب على العقارات للسيطرة على العرض في المستقبل، وليس إيقافه، وبالتالي الحد من تأثيرها على اقتصاد الإمارات، بحسب صحيفة غلف نيوز.