,

ماذا أطلق العرب على الألمان في العصور الوسطى؟


يعد الألمان من الشعوب التي تجر خلفها تاريخاً طويلاً للغاية، فقد مرت على بلادهم الواقعة وسط القارة الأوروبية بعدة أحداث ومراحل حاسمة كونت تاريخها، لاسيما في فترة حكم الإمبراطوريات الكبرى في القرون الماضية.

وعرف الألمان في عيون الآخرين بفضل تميزهم في أكثر من مجال، على غرار: الفلسفة، الأدب، الفيزياء، الطب، الهندسة، بيد أن الاسم الذي كان يطلق على الألمان كان مختلفا اعتمادا على فترات تاريخية، بحسب دويتش فيليه.

“ساكسا”

تشير صحيفة “دي فيلت” الألمانية أن الفنلدنيين كانوا يطلقون على الألمان اسم “ساكسا”، وذلك نسبة إلى سكسونيا، وأضافت أن هذا الاسم تم تداوله بشكل كبير في القرن الثالث عشر، خصوصاً أثناء فترة الرابطة الهانزية (رابطة تجارية بين مدن ألمانيا ومدن بحر البلطيق)، حيث قدم الألمان أنفسهم إلى الفنلنديين باسم سكسونيا، لذلك استخدمت كلمة “ساكسا” في الفنلدية في وقت سابق بمعنى “تاجر”.

“الفرنجة”

أما في العصور الوسطى، فأطلق العرب على الألمان اسم “الفرنجة”، إذ لم يقتصر هذا الاسم فقط على الألمان بل شمل الأوروبيين المسيحيين. ولفتت صحيفة “دي فيلت” أنه في المصادر الإسلامية الخاصة بتاريخ الحروب الصليبية، يتم الحديث دائماً عن “الفرنجة” لوصف الألمان وغيرهم من الأوروبيين، حتى ولو تعلق الأمر بالإنجليز. أصل الكلمة يعود إلى “الفرانكين” مؤسسو أول امبراطورية أوروبية بعد الإمبراطورية الرومانية.

“الألمان”

وتابع نفس المصدر أنه في القرن الثالث عشر، انتشر في كل أنحاء العالم اسم “الألمان” لوصف الناس الذين ينحدرون من ألمانيا، فقد شهدت ألمانيا بداية من تلك الفترة تحولات سياسية كبير للغاية، وانتقال السلطة من منطقة إلى أخرى. وتعزز اسم الألمان أكثر في القرن الرابع عشر وأصبح يعرف في اللغات الأخرى مثل “los alemanes” بالإسبانية و “os alemães” بالبرتغالية والألمان بالعربية.

 “البروس”

وترى صحيفة “دي فيلت” أنه في القرنين الـ 19 و20 كان البرويسيون (نسبة إلى مملكة بروسيا) مرادفاً بامتياز لاسم الألمان، حيث مازال هذا الاسم (أصله من البلطيق) مرتبطاً بالألمان حتى في العصر الحالي، حسب نفس المصدر.

“هيسن”

وأفاد نفس المصدر أنه بالنسبة لسكان الولايات المتحدة الأمريكية، فإنه كان يطلق على الألمان لفترة طويلة اسم “هيسن”. ففي حرب الاستقلال الأمريكية تم تسمية كل المرتزقة الألمان، والذين قاتلوا في صف بريطانيا بـ”هيسن”، وذلك لأن أغلبية الجنود المقاتلين مع القوات البريطانية، كانوا ينحدرون من ولاية هيسن الألمانية، حسب ما ذكر نفس المصدر الألماني.